ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا٩
الرسم الإملائيّ
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
الجزء ١٨الربع ١٤٤ صفحة ٣٦٠
تفسيرها
﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ يعني: الأشباه ، فقالوا: مسحور ، وقالوا فيك الأقوال الشاذة ، واخترعوا لك الأحوال النادرة ، ﴿فَضَلُّوا﴾ عن الطريق ، الموصل إلى معرفة خواص النبي ، والميز بينه وبين المتنبىء فخبطوا خبط عشواء ، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ إلى القدح في نبوتك ، أو إلى الرشد والهدى.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤
قوله : ﴿ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ ﴾ يعني قولهم : ﴿ إِنْ هذَآ إِلآ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ﴾ وقولهم : ﴿ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ﴾ ، وقولهم : ﴿ مَالِ هذَا الرَّسُولِ يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ﴾ وقولهم : ساحر وشاعر وكاهن ومجنون ، و ﴿ لَوْلآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنْهَا ﴾ . قال الله : ﴿ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ ﴾ .
قال : ﴿ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ﴾ أي : مخرجاً من الأمثال التي ضربوا لك ، في تفسير مجاهد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤
﴿ انظر كيف ضربُوا لَك الأمثال ﴾ تعجيب له صلى الله عليه وسلم بقولهم فى شأنه أقوالا غريبة كالأمثال ، وذلك متضمن للتسلية ، إذ يتنفس عنه بذكر أنه محق ، وأنهم فى غاية البطالة ﴿ فَضَلُّوا ﴾ صاروا بسبب ذلك فى الضلال ، هكذا وتحيروا من قول الى قول فى الباطل ، أو ضلوا عن الحق ، ﴿ فلا يستطيعون سبيلاً ﴾ يثبت لهم به أنك مبطل ، أو سبيلا الى الهدى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤