سورة الفرقان · الآية ٩ من ٧٧

‹ السورة السابقة
ٱنظُرۡ كَیۡفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ سَبِیلࣰا٩
الرسم الإملائيّ

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

الجزء ١٨الربع ١٤٤ صفحة ٣٦٠

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 9]

﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ يعني: الأشباه ، فقالوا: مسحور ، وقالوا فيك الأقوال الشاذة ، واخترعوا لك الأحوال النادرة ، ﴿فَضَلُّوا﴾ عن الطريق ، الموصل إلى معرفة خواص النبي ، والميز بينه وبين المتنبىء فخبطوا خبط عشواء ، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ إلى القدح في نبوتك ، أو إلى الرشد والهدى.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤

[سورة الفرقان — آية 9]

قوله : ﴿ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ ﴾ يعني قولهم : ﴿ إِنْ هذَآ إِلآ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ﴾ وقولهم : ﴿ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ﴾ ، وقولهم : ﴿ مَالِ هذَا الرَّسُولِ يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ﴾ وقولهم : ساحر وشاعر وكاهن ومجنون ، و ﴿ لَوْلآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنْهَا ﴾ . قال الله : ﴿ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ ﴾ .

قال : ﴿ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ﴾ أي : مخرجاً من الأمثال التي ضربوا لك ، في تفسير مجاهد .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤

[سورة الفرقان — آية 9]

﴿ انظر كيف ضربُوا لَك الأمثال ﴾ تعجيب له صلى الله عليه وسلم بقولهم فى شأنه أقوالا غريبة كالأمثال ، وذلك متضمن للتسلية ، إذ يتنفس عنه بذكر أنه محق ، وأنهم فى غاية البطالة ﴿ فَضَلُّوا ﴾ صاروا بسبب ذلك فى الضلال ، هكذا وتحيروا من قول الى قول فى الباطل ، أو ضلوا عن الحق ، ﴿ فلا يستطيعون سبيلاً ﴾ يثبت لهم به أنك مبطل ، أو سبيلا الى الهدى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٤