قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ١٦٨
الرسم الإملائيّ
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤
تفسيرها
﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ: أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ متجاوزن عن حد الشهوة ، حيث زادوا على سائر الناس بل على الحيوانات. ﴿ قَالُوا : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ: إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ من المبغضين. ﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من شؤمه وعذابه.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٠٠
﴿ قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ ﴾ أي : من قريتنا ، أي : نقتلك ونخرجك منها قتيلاً . ﴿ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ القَالِينَ ﴾ أي : من المبغضين . ثم قال : ﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ وأهله أمته المؤمنون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٠٠
﴿ قال إنِّى لعَمَلكم ﴾ يعنى إتيان الذكران ، وترك النساء ، او مع سائر معاصيهم متعلق بقالين محذوف دل عليه قوله : ﴿ من القالين ﴾ أى قال لعملكم بالأفراد ، أو من القالين لعملكم لا بالمذكور ، لأن أل موصول ، ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، إلا أن يقال يتوسع فى الظروف ما لا يتوسع فى غيرها ، ويقال أيضاً الفواصل والسجع كالنظم ، وسواء قلنا بتعلق لام التقوية أم لا ، ومن نفى موصولية أل ، فلا اشكال عليه ، والقالى المبغض من قلاه يقلوه رماه ، من قلت الناقة راكبها رمته ، وقلوت القلة رميتها ، والقلب لا يقبل عملهم بل يقذفه ، أو من قليت السويق أو اللحم على المقلاة أقليه كان شدة بغضه لعملهم يقلى القلب ، ولم يقل إنى لعملكم ، قال للفاصلة والمبالغة بأن لعملهم مبغضين ، هو منهم ، فهو راسخ القدم فى بغضهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٠٠