فَأَسۡقِطۡ عَلَیۡنَا كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِینَ١٨٧
الرسم الإملائيّ
فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥
تفسيرها
﴿قَالُوا: إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء ﴾ قطعة منها ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ويعد أنه ينزل عليكم في وقته المقدر له. ﴿فَكَذَّبُوهُ، فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ على نحو ما اقترحوا ، بأن سلط الله عليهم الحر سبعة أيام ، فأظلتهم سحابة ، فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت عليهم نارا ، فاحترقوا على ما قيل ، ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ هذا آخر القصص السبع المذكورة على سبيل الاختصار ، تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتهديد للمكذبين به ، واطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به ، واقتراحهم له استهزاء ، وعدم مبالاة به.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٩
﴿ قَالُوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ ﴾ وهي مثل الأولى ﴿ وَمَآ أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبِينَ ﴾ أي : فيما تدّعي من الرسالة ﴿ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ والكِسف القِطعة . ﴿ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ أي : بما جئتنا به . ﴿ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ .
قال الله ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ .
ذكروا أنهم كانوا أصحاب غيضة . والغيضة هي الغابة والشجر متكاوس . وكان عامة شجرهم الدّوم ، هذا المقل . فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام ، فكان لا يكنهم شيء . فبعث الله سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الرَّوْحَ ، فجعلها الله عليهم عذاباً؛ جعل تلك السحابة ناراً عليهم ، فاضطرمت عليهم فهلكوا؛ فذلك قوله : ﴿ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ﴾ يعني تلك السحابة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٩
فأسْقِط عَلينا كِسْفاً جمع كسفة بمعنى قطعة ، كسدرة وسدر ، مفرد ككسفة ﴿ مِنْ السَّماء ﴾ أحدى المسوات السبع ، أو السحاب ، أو جهة العلو ، والأول أولى متعلق بمحوف نعت لكسفاً ، ويضعف تعليقه بأسقط ، لأن المراد اسقط بعضها لا شيئاً آخر منها ، وإن جعل للتبعيض صح تعليقه به ، ولا أشكال فى تعليقهبه ان كانت السماء السحاب ﴿ إن كنْتَ منَ الصَّدقين ﴾ لا جواب له ، لأنه أغنى عنه ما قبله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٩