تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 187]

﴿ قَالُوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ ﴾ وهي مثل الأولى ﴿ وَمَآ أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبِينَ ﴾ أي : فيما تدّعي من الرسالة ﴿ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ والكِسف القِطعة . ﴿ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ أي : بما جئتنا به . ﴿ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ .

قال الله ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ .

ذكروا أنهم كانوا أصحاب غيضة . والغيضة هي الغابة والشجر متكاوس . وكان عامة شجرهم الدّوم ، هذا المقل . فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام ، فكان لا يكنهم شيء . فبعث الله سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الرَّوْحَ ، فجعلها الله عليهم عذاباً؛ جعل تلك السحابة ناراً عليهم ، فاضطرمت عليهم فهلكوا؛ فذلك قوله : ﴿ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ﴾ يعني تلك السحابة .

٣٬١١٩ / ٦٬٢٣٦