سورة الشعراء · الآية ١٩٨ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِینَ١٩٨
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ

الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 198]

﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ على صحة القرآن ، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أن يعرفوه . ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ كما هو زيادة في إعجازه ، أم بلغة العجم . ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لفرط عنادهم واستكبارهم ، أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتباع العجم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٠

[سورة الشعراء — آية 198]

قال : ﴿ وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم ﴾ أي : محمد ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ مُؤمِنِينَ ﴾ يقول : لو أنزلناه بلسان أعجمي لم تؤمن به العرب ، كقوله عزّوجل : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ [ إبراهيم : 4 ] . قال بعضهم : إِذاً لكانوا شرّ الناس فيه ، لما فهموه وما دروا ما هو .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٠

[سورة الشعراء — آية 198]

جمع أعجمى ، حذفت ياء النسب تحقيقاً كما قرأ الحسن الأعجمين بياء النسب ، ومثله الأشعرون والأشعرين بحذفها نسباً الى الأشعرى ، قال الكميت :

ولو جهزت ضافية شروداً … لقد دخلت بيوت الأشْعَرينا

وقيل : جمع أعجم ، فلا حذف بناء على جواز جمع ، أفعل الذى هو صفة مشبهة جمع المذكر السالم ، كأحمر وهو قول الكوفيين ، والبصريون خصوا جمع أفعل ذلك الجمع بما إذا كان اسم تفضيل لا صفة مشبهة ، وكان مقروناً بأل او مضافاً لمعرفة ، وللكوفيين قول الشاعر :

*حلائل أحمرين وأسودين* … والأعجم هو الذى لا يفصح ، ولو كان عربى النسب ، العجمى هو الذى نسبته فى العجم خلاف العرب ، ولو كان أفصح الناس ، وقيل : الأعجم ما لا يعقل من الحيوان ، وجاز فيه ذلك الجمع ، لأنه وصف بالتنزيل عليه وبالقراءة فى قوله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣٠