فَقَرَأَهُۥ عَلَیۡهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤۡمِنِینَ١٩٩
الرسم الإملائيّ
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥
تفسيرها
﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ على صحة القرآن ، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أن يعرفوه . ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ كما هو زيادة في إعجازه ، أم بلغة العجم . ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لفرط عنادهم واستكبارهم ، أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتباع العجم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣١
قال : ﴿ وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم ﴾ أي : محمد ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ مُؤمِنِينَ ﴾ يقول : لو أنزلناه بلسان أعجمي لم تؤمن به العرب ، كقوله عزّوجل : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ [ إبراهيم : 4 ] . قال بعضهم : إِذاً لكانوا شرّ الناس فيه ، لما فهموه وما دروا ما هو .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣١
﴿ فقرأهُ ﴾ بالعربية ﴿ عليْهِم ما كانوا بِهِ مُؤمنين ﴾ لشدة كبرهم وكفرهم ، مع أن مجىء البهيمة او الرجل العجمى به فى أفصح لفظ وأبلغ معنى ، ليس من شأنهما ، وضمير قرأ لبعض الأعجمين ، والهاء للقرآن فى قرأه ، وفى عليهم للكفار ، وسئل ابن مسعود وابن مطيع عن بعض الأعجمين ما هو؟ فأشارا الى بعيريهما الذين ركبا عليهما ، أو ضمير قرأ للنبى صلى الله عليه وسلم ، وهاء عليهم للأعجمين ، أو بعضهم ما كان هؤلاء الأعجمون بهائم أو آدميين به مؤمنين ، فكذلك قومك يا محمد ، كهؤلاء الأعجمين ، أو أضل سبيلا فى انتفاء الايمان به ، أو لو نزلناه على بعض الأعجمين بلغة العجم ، فقرأه بالعجمية لم يؤمن به قومك ، لأنهم لا يفهمون ، وقد أنزلناه بالعربية ، ومع ذلك لم يؤمنوا به ، وهما ضعيفان ، والأخير أبعد لأن المقام لذكر عنادهم ، وتنزل القرآن بلغة العجم ينافى أنه هذا القرآن العربى ، فيجاب نزلنا معناه ، أو ترجمته أو نزلنا شيئا مقروءاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٣١