ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِینَ٢٠٩
الرسم الإملائيّ
ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٦
تفسيرها
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ؟ أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ ﴾ وذلك أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إلى متى توعدنا العذاب؟ ، فأنزل الله تعالى:﴿ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ يعني: العذاب. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع العذاب وتخفيفه ، لأنهم لم يستعدوا به دفع العذاب. ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴾ أنذورا أهلها إلزاما للحجة. ﴿ذِكْرَى﴾ بما تذكرهم الحجة ، ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ فنهلك قبل الإنذار.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٤١
قال : ﴿ ذِكْرَى ﴾ أي : يذكرهم ويبيّن لهم ويحتج عليهم . ﴿ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ أي : لم نكن لنعذّبهم حتى نحتجّ عليهم ونبيّن لهم ونقطع عذرهم . كقوله : ﴿ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾ [ القصص : 59 ] أي : مشركون ، رادون على الرسل ما دعوهم إليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٤١
﴿ ذِكْرى ﴾ تذكيراً مفعول مطلق لقوله : ﴿ منذرون ﴾ أى منذرون إنذاراً ، أو مذكرون تذكيراً ، ولا تقل مفعول من اجله ، لأن الانذار تذكير ، والتذكير انذار ، وكلما تقارب الحدثان يبعد كون أحدهما علة للآخر ، ولا حاجة الى حذف مثل ذوى ذكرى ، ولا التأويل بمذكرين ، أو المبالغة ولا الى تقدير هذه ذكرى ﴿ وما كُنَّا ظالمينَ ﴾ بالاهلاك قبل الانذار ، أو بعذاب من لم يعص ولو فعل ذلك لم يكن ظلماً ، بل صورة ظلم ، وقال : ﴿ وما كنا ﴾ إلخ دون وما نظلم إشارة الى معنى ما من شأننا ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٤١