أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِی كُلِّ وَادࣲ یَهِیمُونَ٢٢٥
الرسم الإملائيّ
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٦
تفسيرها
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ قيل: من أودية الكلام ، في كل أمر يخوضون ، لأن أكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها. ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ وكأنه لما كان إعجاز القرآن من جهة المعنى واللفظ ، وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين ، وفي اللفظ بأنه من حسن كلام الشعراء ، تكلم في القسمين ، وبين منافاة القرآن لهما ، ومضادة حال الرسول صلى الله عليه وسلم لحال أربابهما. ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ بإخلاص ، ﴿وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ، وَسَيَعْلَمُ﴾ لإقامة دين الله ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا، أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ تهديد شديد ، لما في "سيعلم" من الوعد البليغ ، وفي" الذين ظلموا" من الإطلاق والتعميم ، وفي" أي منقلب ينقلبون " أي: بعد الموت ، ( إلى أي مرجع يرجعون إليه بعد مماتهم).
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٥٧
قال الله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴾ أي : يذهبون في كل واد من أودية الكلام . ﴿ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ﴾ يمدحون قوماً بباطل ، ويذمّون قوماً بباطل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٥٧
﴿ ألَم تَر ﴾ يا محمد صلى الله عليه وسلم ، أو يا من يصلح للرؤية مطلقاً ، أو يا من ينسب محمداً الى الشعر ﴿ أنَّهُم ﴾ أى الشعراء ﴿ فى كُلِّ وادٍ ﴾ فى كل نوع من القيل والقال ، والوهم والخيال ، والغى والضلال ، استعارة تصريحية ، والجامع الاتساع وعدم الضبط ﴿ يَهِيمُونَ ﴾ يتيهون كمن يمشى فى مفازة على غير هداية طريق موصل ، يل يتحيرون فى تمزيق الأغراض والكذب والقدح فى الأنساب ، والوقاحة والفحش وشأن الزنى استعارة تبعية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٥٧