سورة الشعراء · الآية ٣٢ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ٣٢
الرسم الإملائيّ

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٨

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 32]

﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ ، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ : لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾ قائق في علم السحر. ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ ، فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾؟ بهره سلطان المعجزة ، حتى حطه عن دعوى الربوبية ، إلى مؤامرة القوم وائتمارهم ، وتنفيرهم عن موسى ، وإظهار الاستشعار عن ظهوره ، واستلائه على ملكه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٤

[سورة الشعراء — آية 32]

﴿ قَالَ ﴾ له موسى : ﴿ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : بيّن . ﴿ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : حيّة أشعر ذكر ، تكاد تسترط فرعون عدو الله؛ اغرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها ، وأهوت إلى عدوّ الله لتأخذه؛ فجعل يميل ويقول : خذها يا موسى ، خذها . فأخذها موسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٤

[سورة الشعراء — آية 32]

﴿ فألْقى عَصاهُ ﴾ من يده ﴿ فاذا هى ثُعْبان مُبين ﴾ ظاهر متحقق ، لا متخيل ، واللفظ من نعب الماء بمعنى جرى جريا متسعا ، وهو يجرى على بطنه بسرعة ، كأنه ماء سائل انقلب نعبانا بقدرة الله تعالى لا كما زعم بعض أن الله عز وجل يفنيها ، ويخلق الثعبان بدلها ، وهو باطل خلاف الآية ، وبعد ما كانت ثعبانا رجعت عصا ، وفرعون يرى ، وقال : هل غير هذا فأخرج يده كما قال الله عز وجل :

﴿ ونَزَع يَدهُ ﴾ من جيبه بعدما أدخلها ، وهو مخرج الرأس والعنق من الجبة أو القميص ، وكانت تحت بطنه ﴿ فإذا هِىَ بيْضاءُ للنَّظرين ﴾ كالشمس بشعاع يغشى العيون ، ويسد الأفق ، روى أنه لما رأى الآية الأولى قال : فهل غيرها ، فأراه يده اليمنى على حالها ، فأدخلها فأخرجها بيضاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٤