سورة الشعراء · الآية ٣٣ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَنَزَعَ یَدَهُۥ فَإِذَا هِیَ بَیۡضَاۤءُ لِلنَّٰظِرِینَ٣٣
الرسم الإملائيّ

وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٨

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 33]

﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ ، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ : لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾ قائق في علم السحر. ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ ، فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾؟ بهره سلطان المعجزة ، حتى حطه عن دعوى الربوبية ، إلى مؤامرة القوم وائتمارهم ، وتنفيرهم عن موسى ، وإظهار الاستشعار عن ظهوره ، واستلائه على ملكه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٥

[سورة الشعراء — آية 33]

قال : ﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ ﴾ أي : أدخل يده في جيب قميصه ، ثم أخرجها فهو قوله : ﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ ﴾ أي : أخرج يده . ﴿ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءَ لِلنَّاظِرِينَ ﴾ تعشى البصر من بياضها . قال الحسن : أخرجها والله كأنها مصباح .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٥

[سورة الشعراء — آية 33]

﴿ فألْقى عَصاهُ ﴾ من يده ﴿ فاذا هى ثُعْبان مُبين ﴾ ظاهر متحقق ، لا متخيل ، واللفظ من نعب الماء بمعنى جرى جريا متسعا ، وهو يجرى على بطنه بسرعة ، كأنه ماء سائل انقلب نعبانا بقدرة الله تعالى لا كما زعم بعض أن الله عز وجل يفنيها ، ويخلق الثعبان بدلها ، وهو باطل خلاف الآية ، وبعد ما كانت ثعبانا رجعت عصا ، وفرعون يرى ، وقال : هل غير هذا فأخرج يده كما قال الله عز وجل :

﴿ ونَزَع يَدهُ ﴾ من جيبه بعدما أدخلها ، وهو مخرج الرأس والعنق من الجبة أو القميص ، وكانت تحت بطنه ﴿ فإذا هِىَ بيْضاءُ للنَّظرين ﴾ كالشمس بشعاع يغشى العيون ، ويسد الأفق ، روى أنه لما رأى الآية الأولى قال : فهل غيرها ، فأراه يده اليمنى على حالها ، فأدخلها فأخرجها بيضاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٥