سورة الشعراء
الجزء الشعراء · صفحة ٠[سورة الشعراء — آية 32]
﴿ فألْقى عَصاهُ ﴾ من يده ﴿ فاذا هى ثُعْبان مُبين ﴾ ظاهر متحقق ، لا متخيل ، واللفظ من نعب الماء بمعنى جرى جريا متسعا ، وهو يجرى على بطنه بسرعة ، كأنه ماء سائل انقلب نعبانا بقدرة الله تعالى لا كما زعم بعض أن الله عز وجل يفنيها ، ويخلق الثعبان بدلها ، وهو باطل خلاف الآية ، وبعد ما كانت ثعبانا رجعت عصا ، وفرعون يرى ، وقال : هل غير هذا فأخرج يده كما قال الله عز وجل :
﴿ ونَزَع يَدهُ ﴾ من جيبه بعدما أدخلها ، وهو مخرج الرأس والعنق من الجبة أو القميص ، وكانت تحت بطنه ﴿ فإذا هِىَ بيْضاءُ للنَّظرين ﴾ كالشمس بشعاع يغشى العيون ، ويسد الأفق ، روى أنه لما رأى الآية الأولى قال : فهل غيرها ، فأراه يده اليمنى على حالها ، فأدخلها فأخرجها بيضاء .
٢٬٩٦٤ / ٦٬٢٣٦