سورة الشعراء · الآية ٤١ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِینَ٤١
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 41]

﴿فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ ، قَالُوا لِفِرْعَوْنَ: أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ لأن ديدن أهل الدنيا لا يعملون إلا بالجعالة لها ، وأهل الآخرة يعملون للآخرة ، والذين هم فارطون منها جميعا ، لا يعملون لشيء ، ولا في شيء. ﴿قَالَ : نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ وعدهم بالجاه ، لأنه أملك بالأحوال معهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٣

[سورة الشعراء — آية 41]

﴿ فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأجراً ﴾ على الاستفهام . ﴿ إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ قَالَ ﴾ فرعون : ﴿ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المُقَرَّبِينَ ﴾ أي : في العطية والقربة والمنزلة ، في تفسير الحسن ، وقال بعضهم : في العطية والفضيلة .

﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٣

[سورة الشعراء — آية 41]

﴿ لعلَّنا نتَّبع السَّحرة ﴾ فى دينهم ، وهو غير دين فرعون ﴿ إن كانوا هُم الغالبين ﴾ لا موسى عليه السلام ، وذلك تحريض للسحرة ، بأن يتبع فرعون دينهم وقصدهم ان السحرة هم الغالبون ، وأن لا يتبعوا موسى ، أو يراد باتباعهم البقاء على ما هم عليه ، يدعنى ان دينهم دينه ، وفرعون غير داخل فى القول ، لأنه لا يترك ألوهيته ، ويتبع السحرة إلا بتأويل أنه دهش حتى قال ذلك ، او الاتباع البقاء على ما هو عليه ، والسحرة هم على ما هو عليه ﴿ فلمَّا جاء السَّحرة قالُوا لفرْعَون أئن لنا لأجْراً ﴾ عظيماً ﴿ إنْ كنَّا نحنُ الغالبين ﴾ لموسى ، شكوا فى الغلبة لما سمعوا من شأن العصا واليد البيضاء ، أو مجاراة لقول القائل ان كانوا هم الغالبين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٧٣