سورة الشعراء · الآية ٥٠ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ٥٠
الرسم الإملائيّ

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 50]

﴿ قَالُوا : لَا ضَيْرَ﴾ لا ضرر علينا ، وذلك لأنه لا يضرهم ما ينالهم من الضر في دنياهم ، لأنهم على حقيقة من الأمر ، ولو أنهم على العكس لضرهم أقل من ذلك ، إذ يكون عليهم عذابا ، لأنهم لا يبتغون به ثوابا ، ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ لأنه لم يكن دائما ، كما قالوا: ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾. ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أول من آمن بموسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٢

[سورة الشعراء — آية 50]

﴿ قَالُوا لاَ ضَيْرَ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ ﴾ أي : بأن كنا ﴿ أَوَّلَ المُؤمِنِينَ ﴾ من السحرة . [ قال بعضهم : أول المؤمنين من بني إسرائيل لما جاء به موسى ] .

قال بعضهم : كانوا أول النهار سَحَرة وآخره شهداء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٢

[سورة الشعراء — آية 50]

﴿ قالوا لا ضَيْر ﴾ علينا فى تقطيعك ، يقال ضاره يضره ضيراً ، وضاره يضوره ضوراً بمعنى ضره ، أى لا ضرر علينا ، لأن الموت لا بد منه ، فنموت موتاً خيرا ولا ضير علينا ، بل خير من الله عظيم على ذلك ، على أن يكون قوله : ﴿ إنَّا إلى ربِّنا مُنقلبون ﴾ فيجازينا خيرا ، او لأنا نحن وأتن ننقلب الى ربنا ، فيحكم بيننا إلا أن فيه رد الضمير اليه واليهم ، مع أن الضمير قبل فى قوله : ﴿ قالوا ﴾ وقوله : ﴿ إنا نطمع ﴾ الخ للحسرة وحدهم ، ولكن يسهله ذكره لعنه الله فى قوله آذن ، وأقطعن وأصلبن .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٢