سورة الشعراء · الآية ٤٩ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ٤٩
الرسم الإملائيّ

قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 49]

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ لعلمهم بأن مثله لا يأتي بالسحر ، وفيه دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق يخيل شيئا لا حقيقة له . ﴿قَالُوا : آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ :آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ﴾ اراد به التلبيس على قومه ، كيلا يعتقدوا أنهم آمنوا عن بصيرة ، وظهور حق ، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ، لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨١

[سورة الشعراء — آية 49]

﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ ﴾ أي : أصدقتموه ﴿ قَبْلَ أَن ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ﴾ أي : كبيركم في السِّحر ورأسُكم ﴿ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨١

[سورة الشعراء — آية 49]

﴿ قال ﴾ فرعون ﴿ آمنْتُم ﴾ خضعتم بالايمان ﴿ لهُ قَبل أن آذَن لَكُم ﴾ ظاهر العبارة أنه اعتقد لهم الإذن ، وعملوا بذلك ، فهم متوقعون للاذن بالايمان ، فسارعوا اليه قبل وقوع الاذن ، والمراد آمنتم له بغير اذنى ، وعدل عن ذلك تلويحا بأن طلب الحجة ليعمل بمقتضاها ، اذا تحققت ، وأنه لما رأوها تحققت عملوا بها ، وكأنه قال لا يحق لكم أن تؤمنوا ، ولو تحققت حتى آذن لكم ﴿ إنَّه لكَبيركُم ﴾ فى السحر ﴿ الَّذى علَّمكم السِّحر ﴾ فاتفقتم معه ، كما قال : ﴿ إن هذا لمكر مكرتموه فى المدينة ﴾ الخ ، قال هذا تارة ، وقال أخرى : « علمكم السحر » الأشياءلم يعلمكم إياه ، فبطل به سحركم ، وغلبكم بسحره ﴿ فلسوف ﴾ أى فوالله لسوف ﴿ تَعْلمون ﴾ عقولة ما فعلتم الايمان ، ولم يقرن المضارع بالنون التأكيدية بعد لام جواب القسم للفصل ، كقوله تعالى : ﴿ لإلى الله تحشرون ﴾ وفسر العقوبة بقوله : ﴿ لأقطعنَّ أيديَكُم وأرجُلكُم مِن خلاف ولأصلَلِّبَنكُم أجْمَعين ﴾ وهذا جوابان لقسم محذوف ، اى وبعزتى لأقطعن ، أو جوابان معطوفان على الأول ، كما يتعدد الخبر بعطف وبدونه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨١