سورة الشعراء · الآية ٥٢ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ٥٢
الرسم الإملائيّ

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٦٩

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 52]

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده .(لعله) قيل: خروج فرعون في الكراسي العظيمة . ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ يحشرون الناس ، يعني: الشرط ليجمعوا السحرة والجيش ، وقيل: إن المدائن ألف مدينة ، واثنتي عشر ألف قرية. ﴿إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ﴾ لفاعلون ما يغيظنا . ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ وإنا لجميع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور ، أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ، ووجوب التيقظ في شأنهم ، حثا عليه .

﴿فَأَخْرَجْنَاهُم﴾ بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب ، فحملتهم عليه ، ﴿مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ يعني: المنازل الحسنة ،والمجالس البهية . قيل: كان لفرعون ثماني مائة ألف غلام ، كل غلام على فرس ، في عنق كل فرس طوقا من ذهب ، والبساتين كانت على حافتي النيل . ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ ، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ لما رأو من هنا البحر ، ومن هنا القتل. ﴿قَالَ :كَلَّا﴾ لن يدركونا ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ كما وعدني.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٤

[سورة الشعراء — آية 52]

قوله : ﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنِ أَسْرِ بِعِبَادِي ﴾ أي : ليلاً . وقد قال في آية أخرى : ﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً ﴾ [ الدخان : 23 ] . قال مجاهد : إن موسى وبني إسرائيل لما خرجوا تلك الليلة كسف القمر ، وأظلمت الأرض . قال : ﴿ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ أي يتبعكم فرعون و قومه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٤

[سورة الشعراء — آية 52]

﴿ وأوَحيْنا إلى مُوسى أن أسْر ﴾ أن تفسيرية لتقدم معنى القول لا حروفه ، وأسر بفتح الهمزة فتحاً منقولا الى النون أمر من أسرى الرباعى تزيادة الهمزة ، أى سيروا ليلاً ﴿ بِعبادِى ﴾ بنى إسرائيل عن القبط ، بعد إذ قام فيهم يدعوهم الى التوحيد سنين ، وما زادوا إلا عتواً ﴿ إنَّكم متَّبعُون ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده ، مصبحين فلا يدركونكم إلا عند البحر ، فتدخلونه ، ويتبعونكم فتنجون ، ويهلكون على أن موسى أخبره الله بذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٨٤