سورة الشعراء · الآية ٦٨ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ٦٨
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 68]

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى : أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ ، فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كالجبل المنيف الثابت في مقره . ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا على أثرهم مداخلهم ، وهذه آية عظيمة لو اعتبروا بها ، لكن الضال لا يهتدي. ﴿وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا. ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ وما تنبه عليها أكثرهم ، إذ لم يؤمن بها أحد ، فمن بقي في مصر من القبط وبني إسرائيل بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل ، وقالوا:﴿ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ . ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ المنتقم من أعدائه ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٠

[سورة الشعراء — آية 68]

قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً ﴾ أي : لعبرة لمن اعتبر وحذر ان ينزل به ما نزل بهم . قال : ﴿ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ وهي مثل الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٠

[سورة الشعراء — آية 68]

﴿ وإن ربَّك لَهُو العَزيزُ الرَّحيمُ ﴾ ويناسب رجوع الهاء اليهم رجوعاً اليهم فى قوله عز وجل :

﴿ واتْلُ علمْهم ﴾ والعطف على محذوف هكذا اذكر قصة موسى لقومك ، واتل عليهم ﴿ نَبأ إبراهيم * إذ ﴾ بدل من نبأ ، وقيل متعلق به ، ولا يصح إلا على تأويل تحديث إبراهيم ، لأن إبراهيم لم يخبر فى ذلك الوقت ، والله لم يخبرنا فيه ﴿ قال لأبيه وقَوْمه ﴾ إنهاء لإبراهيم ، ويجوز أن تكون لأبيه ، كما قال : ﴿ إنى أراك وقومك فى ضلال مبين ﴾ ولا يلزم عليه تفكيك الضمائر ، لأنه ليس فى وسط ضمائر لواحد ، وإنما هو آخر الكلام ﴿ ما تعْبُدون ﴾ صورة سؤال ، وهو عالم بما يعبدون ، لكن ليبين لهم أن ما يعبدونه ليس أهلا للعباد .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٠