ٱلَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهۡدِینِ٧٨
الرسم الإملائيّ
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠
تفسيرها
﴿قَالَ : أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴾ فإن التقدم لا يدل على الصحة ، ولا ينقلب به الباطل حقا. ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ وأنا بريء منهم ، والمعنى: أن كل معبود لكم عدو لي. فإن قيل: كيف وصف الأصنام بالعداوة وهي جمادات؟ قيل: معناه فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة ، كما قال:﴿ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ . ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴾ لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من أمور المعاش والمعاد ، كما قال: ﴿ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴾ هداية مقدرة مدرجة من بدإ إيجاده إلى منتهى أجله ، يتمكن بها من جلب المنافع ، ودفع المضار ، مبدؤها بالنسبة إلى الإنسان: هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم ، ومنتهاها: الهداية إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٠
قال : ﴿ الذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ﴾ أي : الذي خلقني وهداني هو الذي يطعمني ويسقيني . ﴿ وَإِذَا مَرِضتُّ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ ، ﴿ وَالذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ﴾ يعني البعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٠
﴿ الَّذى خَلَقنى ﴾ الخ نعت لرب ، أى رب العالمين كلهم ، المتصف بالخلق والهداية والاطعام والسقى ، وشفاء المرضى ، والأمانة والاحياء ، وغفران الذنب للتائب ، والأصنام لا تقدر على ذلك ولا أقل ﴿ فهُو يَهْدين ﴾ لمصالحى الدينية والدنيوية ، وأول ذلك مص الجنين دم الحيض فى الأرحام على القول بالمص ، وهو المشهور ، وقيل ينموا به بلا مص ولا اختيار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٠