سورة الشعراء · الآية ٨١ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحۡیِینِ٨١
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 81]

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ عطف على " يطعمني ويسقين" لأنه من روادفهما من أن الصحة والمرض في الأغلب يتبعان المأكول والمشروب ، وإنما لم ينسب المرض إليه ، لأن المقصود تعديد النعم ، ولا تنقص بإسناد الإماتة إليه ، فإن الموت من حيث لا يحس به لا ضرر فيه ، وإنما الضرر في مقدماته وهي المرض ، ثم إنه لأهل الكمال وصلة إلى نيل المحاب التي تستحقر دونها الحياة الدنيوية ، وخلاص من أنواع المحن والبلية ، ولأن المرض في غالب الأمر إنما يحدث بتفريط من الإنسان في مطاعمه ومشاربه. ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ كمالا في العلم والعمل ، استعد به ﴿لـ﴾ـخلافة الحق ، ورئاسة الخلق ، ﴿ وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ووفقني في العلم والعمل ، لأنتظم به في عداد الكاملين في الصلاح ، الذي لا يشوب صلاحهم بفساد.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٣

[سورة الشعراء — آية 81]

قال : ﴿ الذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ﴾ أي : الذي خلقني وهداني هو الذي يطعمني ويسقيني . ﴿ وَإِذَا مَرِضتُّ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ ، ﴿ وَالذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ﴾ يعني البعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٣

[سورة الشعراء — آية 81]

للجزاء فكيف أعصيه بالشرك أو دونه ، فيعاقبنى ، ويقال معنى لا تفسيرا إذا مرضت بالذنوب فهو يشفين بالتوبة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٣