وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡءَاخِرِینَ٨٤
الرسم الإملائيّ
وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧١
تفسيرها
﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ لسان مقالي ، ولسان حالي . ﴿وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ﴾ طريق الحق. ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ أي: لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته. ومن كتاب بيان الشرع:" وقال في قول الله تعالى:﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قال: ليس في قلبه إلا الله وأمره ، خالصا لا غير ذلك ، وإلا فالهلاك ، على معنى قوله. وقيل: ﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قيل: سليم من الذنوب ، وأمرهما واحد".
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٦
قوله : ﴿ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً ﴾ أي : ثبتني على النبوّة ﴿ وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴾ أي : أهل الجنة . ﴿ وَاجْعَل لِّي لِسَان صِدْقٍ فِي الأَخِرِينَ ﴾ . فليس من أهل دين إلا وهم يتولّونه ويحبّونه ، وهي مثل قوله : ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ ﴾ [ الصافات : 108 ] أي : أبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٦
اجعل لى ذكر طاعة اذكر بها فى الأمم الآتية بعد أمتى هذه ، فكل أهل دين يتولونه ويثنون عليه ، وسمى الذكر باللسان ، لأنه يكون به ، وسمى الطاعة صدقا لأنها حق ، المعصية كذب بمعنى باطلة ، وليس ذلك لحب السمعة والرياء ، بل أراد التقرب الى الله بعمله وعلمه ، إلا أنه يلزم عليهما الذكر الحسن فى الآخرين ، وليس مقصوداً بالذات ، فعبر بالازم ، أو أراد ظاهره بلا سمعة ورياء ، بل بأن يقتدى به ، فيكون له ثواب الاقتداء به ، ويجوز أن يريد بصدق الصقدق فى الثناء عليه ، بأن يكون عند الله كما عند الناس فى القبول ، فله ثواب الاقتداء ، وأن يريد بلسان صدق الخصال الحميدة فيقتدى به ، فيكون أه أجر الاقتداء ، ويجوز أن يريد بالآخرين هذه الأمة مع نبيها صلى الله عليهما وسلم ، بأن يذكر فيهم ، أو أراد السنة ذاكرة له فيهم ، أو اللسان مجاز عن أصحابها ، لأنه جزء الانسان ، أو اللسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يقدر ذا لسان صدق ، أو ذوى لسان صدق .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٦