سورة الشعراء · الآية ٨٧ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ٨٧
الرسم الإملائيّ

وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧١

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 87]

﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ لسان مقالي ، ولسان حالي . ﴿وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ﴾ طريق الحق. ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ أي: لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته. ومن كتاب بيان الشرع:" وقال في قول الله تعالى:﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قال: ليس في قلبه إلا الله وأمره ، خالصا لا غير ذلك ، وإلا فالهلاك ، على معنى قوله. وقيل: ﴿ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قيل: سليم من الذنوب ، وأمرهما واحد".

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٩

[سورة الشعراء — آية 87]

قوله : ﴿ وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴾ ذكر الحسن قال : إن أبا إبراهيم يأخذ بحجزة إبراهيم يوم القيامة فيقول إبراهيم : يا رب ، وعدتني ألا تخزني . فبينما هو كذلك أفلتت يده فلم يره إلا وهو يهوي في النار كأنه ضِبْعان أمدر ، فأعرض بوجهه ، وأمسك بأنفه فقال : ربّ ، ليس بأبي .

ذكروا عن قيس بن عبادة قال : بينما الناس على باب الجسر ، يعني جسر جهنم ، إذ جاء رجل ، وهو أحد عباد الله الصالحين - وذكر الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هو أبو إبراهيم - قال قيس بن عباد : وهذا آخذ بيد أبيه فيقول : رب أبي ، وقد وعدتني ألا تخزني . قال : فلا يزال كذلك حتى يحوّله في صورة ضِبعان أمدر ، فيرسله فيقول : ربِّ ، ليس بأبي .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٩

[سورة الشعراء — آية 87]

﴿ ولا تُخْزنى ﴾ لا تذلنى وتهنِّى بتعذيبه أو ببعثه فى الظالمين من الاخزاء ، بمعنى الإذلال والاهانة ، أو لا تجعلنى ذا حياء به من الخزاية بفتح الخاء بمعنى الاستحياء بتعذيبه أو بعثه فى الظالمين ، لا تجعله كذلك فيلحقنى عذاب الحياء ، أو لا تخزنى بمعاتبتى على تفريط ما ، وبنقص رتبتى عمن ورث جنة النعيم ، قيل : أو بتعذيبى بلا ذنب لجوازه عقلا ، ولو كان لا يجوز على الله سبحانه وتعالى : ﴿ يَوْم يُبْعثُون ﴾ أى الناس أو المكلفون ، دل على ذلك ذكر البعث ، ولا يختص البعث بالمكلفين ، لكن مقام الحساب لهم وقيل الواو للضالين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠١٩