فَكُبۡكِبُوا۟ فِیهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ٩٤
الرسم الإملائيّ
فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧١
تفسيرها
﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي: طويت مسافتها ﴿ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الطائرين لها ﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ السالكين سبيلها . ﴿ وَقِيلَ: لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ؟ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴾ أي: الآلهة وعبدتهم ، والكبكبة : تكرير الكب لتكرير معناه ، كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى ، وقيل: طرح بعضهم على بعض. ﴿ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ متبعوه من عصاة الثقلين ِأو شياطينه.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٢٦
قال : ﴿ فَكُبْكِبُوا فِيهَا ﴾ أي : فقذفوا فيها ، يعني المشركين ﴿ هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴾ أي : الشياطين قال : ﴿ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴾ أي : من المشركين والمنافقين ، وهم جميع جنود إبليس .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٢٦
﴿ مِنْ دُونِ اللهِ هَل ينْصُرونكُم ﴾ عن هذه الجحيم الحاضرة التى رأيتم ﴿ أو ينْتَصرونَ ﴾ لأنفسهم بأن لا يدخلوها ، أو يحييون جواباً واحداً عن الاستفهامين ، ضلوا عنا فتدخلها الأصنام تعذيبا وتحزينا لهم لالها ، وقد قيل : أن يجعلها عاقلة تتكلم كما قال :
﴿ فكُبْكبُوا ﴾ بواو جماعة الذكور ، أى أصنامهم التى يعبدون كُبوا كبا شدسد متكرراً ، وهو فعل بشد العين ، أبدلت الباء الثانية من كبب بشد الباء الأولى من جنس الفاء ، وقال جمهور البصريين : هو من كب بباء مشددة فزيد كاف كالكاف الأولى ، فوزنه فعفلة ، وعلى كل حال فى حروف كبكوا تكرير لفظى مناسب لما فى معناه من التكرير ، وهو الكب مرة بعد أخرى ، حتى يصلوا قعر النار ﴿ فيها ﴾ أى فى الجحيم ﴿ هم ﴾ أى الأصنام التى عبدوها ﴿ والغَاوُون ﴾ هؤلاء العابدون لها ذكرهم بالاسم الظاهر ، ليصرح بغوايتهم الموجبة للكبكبة ، وقيل : ان الواو وهم لعباد الأصنام المذكورين المسمين الغاوين قبل هذا ، والغاوون المذكورون هنا المضلون لهؤلاء بالأمر بالاشراك بالله ، وعبادة الأصنام ، ويبحث بأن هذا غير متبادر ، بل المتبادر ان الغاوين المذكورين أو لا عام ذكروا مرة ثانية بلفظ الغاوين ، وقيل : والواو وهم لمشركى العرب ، والغاوون بعد سائر المشركين وهو بعيد لا دليل عليه ، مع أنه لا يصح على جعل الكلام من ابراهيم عليه السلام ، وقيل : الضمير أن لمشركى الانس والغاوون الشياطين لأنهم يغوون الانس والأول أولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٢٦