فَلَمَّا جَاۤءَتۡهُمۡ ءَایَٰتُنَا مُبۡصِرَةࣰ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ١٣
الرسم الإملائيّ
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ
الجزء ١٩الربع ١٥١ صفحة ٣٧٧
تفسيرها
﴿فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ بينة ، اسم فاعل أطلق للمفعول ، إشعارا بأنها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد تبصر نفسها ، ﴿قَالُوا : هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ واضح سحريته . ﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ وكذبوها ، ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ صارت بمنعى اليقين ، ولكن عاندوها ، ﴿ظُلْمًا﴾ لأنفسهم ، ﴿وَعُلُوًّا﴾ ترفعا من الإيمان ، ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٧٢
قوله : ﴿ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَاتُنَا مُبْصِرَةً ﴾ أي : بيّنة ﴿ قَالُوا : هذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن . ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا ﴾ أي : بآياتنا ﴿ وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ﴾ أي : أنها من عند الله ، ﴿ ظُلْماً ﴾ أي : ظلماً لأنفسهم . وقال في آية أخرى : ﴿ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [ البقرة : 57 ] قال : ﴿ وَعُلُوّاً ﴾ أي : من باب العلو . ﴿ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ ﴾ أي : المشركين . كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٧٢
﴿ فلمَّا جاءتْهُم آياتنا ﴾ على يد موسى والجائى حقيقة موسى ، وأسند المجىء غليها لكونها معجزة له ، ولأن المقصود بيان جحودهم لها ، وللاشارة الى أنه لا طاقة له عليهن ، لولا الله ، وأما ﴿ فلما جاءهم موسى بآيتنا ﴾ فلأنه فى مقام مجادلتهم ، والمعنى لسبب فسقهم فأجئوا مجىء الآيات بقولهم : ﴿ هذا سحر مبين ﴾ ﴿ مبصرة ﴾ المبصر المتأمل فيها ، ولكن أسند الابصار اليها ، أى اهتداء لأنها سبب ، أو هو رباعى بصر ، أى هادية من تأملها ، والهادى الله ، ولكنها سبب ، أو كأنها انسان باصر يهدى ﴿ قالُوا هذا ﴾ ما جئتنا به ﴿ سِحْرٌ مُبينٌ ﴾ مثل ما هو .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٧٢