إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡءَاخِرَةِ زَیَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ یَعۡمَهُونَ٤
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥١ صفحة ٣٧٧
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون ( إلى أي مرجع يرجعون إليه بعد مماتهم). زين الله لهم أعمالهم القبيحة (لعله) التي رأوها حسنة ، بأن جعلها مشتهاة بالطبع ، محبوبة للنفس ، أو الأعمال الحسنة التي وجب عليهم أن يعملوها ، بترتيب المثوبات عليها ما يتبعها من ضر أو نفع. ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أي عذاب كان من عذاب الأدنى ، كما قال: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٣
﴿ إِنَّ الذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِالأَخِرَةِ ﴾ أي : لا يصدقون بالآخرة أنها كائنة . ﴿ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ﴾ أي : فهم في ضلالتهم يلعبون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٣
﴿ إنَّ الَّذين لا يؤمنُون بالآخرةِ ﴾ البتة وبجزائها ﴿ زينَّا لَهُم أعْمالهم ﴾ قبائحها ﴿ فَهُم يعْمهون ﴾ يترددون فيها ، ولا يتركونها ، وهم على غير بصيرة ، ولا يتوقع منهم الايمان ، وذلك كقوله تعالى : ﴿ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ﴾ ومعنى تزيينه تعالى أعمالهم ، وخلقها ، وهم فعلوها باختيار او خلق طبائع وشهوات تدعوهم اليها ، أو تمتيعهم بطول العمر ، وسعة الرزق المتسببين لها ، ولا يجب مراعاة الأصلح ، إذ لا واجب على الله سبحانه وتعالى ، ولا قائل بأن الله تعالى يغريهم عليها ، وقيل : المعنى زينا لهم الأعمال التى تليق بهم شرعاً ، فأعرضوا عنها الى الضلال ، فهم فيه يعمهون ، وهو غير متبادر لاضافتها إليهم فى اللفظ ، واستعمال التزيين فى الخير قليل فى القرآن ، وهو قوله تعالى : ﴿ حبب إليكم الايمان وزينه فى قلوبكم ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٣