أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِی ٱلۡءَاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ٥
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥١ صفحة ٣٧٧
تفسيرها
﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ أشد الناس خسرانا لفوات المثوبة ، واستحقاق العقوبة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٤
قال : ﴿ أُولَئِكَ ﴾ الذين هذه صفتهم ﴿ الذِينَ لَهُمْ سُوءُ العَذَابِ ﴾ أي : شدة العذاب ﴿ وَهُمْ فِي الأَخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ﴾ أي : خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار وخسروا الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٤
﴿ أولئك ﴾ الموصوفون بالكفر والعمه ﴿ الَّذين ﴾ خبر أولئك ﴿ لَهُم سوء العَذاب ﴾ القتل والأسر ، وتشديد الموت ، وعذاب القبر ﴿ وهُم فى الاخرةِ ﴾ ما بعد البعث ، ويجوز ان يراد القبر وما بعده ، والأول أظهر ، لأنه المشهور فى القرآن من أن الآخرة ما بعد البعث ﴿ هُم الأخْسَرون ﴾ أشد خسراناً من فساق الموحدين ، لأن دركته دون دركة المشركين كائناً ما كان ، وأما قوله تعالى : ﴿ إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ﴾ ففى المنافق بإشماء الشرك ، فلا تهم ولا تقلد ، وذلك أولى من أن تقول هم فى الآخرة أشد خساراً منهم فى الدنيا ، لأن هذه العبارة وضعت لتفاوت شيئين ، لا لتفاوت شىء واحد باعتبارين ، وفى متعلق بالأخسرين ، قدم للفاصلة ، ولا يتبادر المصر إذ ليسى معنى عظيم فى قولك : هم الأخسرون فى الآخرة ، لا فى الدنيا ، ويجوز ان يخرج الأخسرون عن التفضيل ، والمراد الحصر على كل حال ، أى هم أشد خسراناً فى الآخرة لا المؤمنون ، ولا يلزم أن يكون للمؤمنين بعض خسران ، أو هم الخاسرون لا المؤمنون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٦٤