سورة النمل · الآية ٤٥ من ٩٣

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِیقَانِ یَخۡتَصِمُونَ٤٥
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ

الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١

تفسيرها

[سورة النمل — آية 45]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ تفاجأ التفرق والاختصام ، فآمن فريق ، وكفر فريق. ﴿قَالَ : يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالعقوبة ، فتقولون ائتنا بما تعدنا ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ قبل التوبة ، فتؤخرونها إلى نزول العذاب ، ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ قبل نزوله ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ بقبولها ، فإنها لا تقبل حين ذلك.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٤

[سورة النمل — آية 45]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً ﴾ اي : أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين . ﴿ أَنِ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ﴾ . قال بعضهم : يقول : إذا القوم بين مصدّق ومكذّب ، أي : مصدّق بالحق ، ونازل عنده ، ومكذّب بالحق وتارك ، في ذلك كانت خصومة القوم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٤

[سورة النمل — آية 45]

﴿ ولَقد أرْسَلنا الى ثَمُود أخاهُم صالحا ﴾ عطف على ﴿ لقد آتينا داود ﴾ الخ أى ووالله لقد أرسلنا ، بالتوحيد والأحكام الشرعية الى ثمود ، وهم عاد الثانية ، أخاهم فى النسب صالحا ﴿ أن اعبدوا الله ﴾ أن مفسرة ولا مصدرية بتقدير الباء أو اللام ، لأن الأمر لا خارج له يعبر عنه بالمصدر .

﴿ فإذا هُم فريقان ﴾ أى مضت مدة ، فاذاهم ، فالتفريع بالمفاجأة على محذوف لا على الارسال إذ لا يكونون فريقين يختصمون بأول الارسال ، أو الفاء للترتيب بدون اتصال ، أو يعتبر الترتيب فى كل مكان بحسبه ، وهم عائد الى ثمود ، وقيل الى المذكورين ، فيشمل صالحا وهو فريق ، وقومه وهم فريق آخر ، وعليه فالاتصال ظاهر بلا حذف ، ويرده قوله : ﴿ قالوا اطيرنا بك وبمن معك ﴾ فأحد الفريقين صالح ومن معه لا صالح وحده ، والآخر الباقون على الكفر ﴿ يختصمون ﴾ نعت فريقان ، ولم يقل يختصمان للفاصلة ، وقيل خبر ثان .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٤