سورة النمل · الآية ٤٦ من ٩٣

‹ السورة السابقة
قَالَ یَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّیِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ٤٦
الرسم الإملائيّ

قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١

تفسيرها

[سورة النمل — آية 46]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ تفاجأ التفرق والاختصام ، فآمن فريق ، وكفر فريق. ﴿قَالَ : يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالعقوبة ، فتقولون ائتنا بما تعدنا ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ قبل التوبة ، فتؤخرونها إلى نزول العذاب ، ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ قبل نزوله ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ بقبولها ، فإنها لا تقبل حين ذلك.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٥

[سورة النمل — آية 46]

﴿ قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ ﴾ والسيئة العذاب ، لقولهم : ﴿ فَأتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ الأعراف : 70 ] أي : المرسلين . والحسنة : الرحمة . ﴿ لَوْلاَ ﴾ أي : هلا ﴿ تَسْتَغْفِرُونَ الله ﴾ أي : من شرككم ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ أي : لكي تُرْحَمُوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٥

[سورة النمل — آية 46]

﴿ قال يا قوم ﴾ نداء مخصوص بقومه الكافرين ، كمن اجتمع عنده فريقان ، فقصد أحدهما بالخطاب بحيث لا يتوهم غيره ، أو اعتبر المجموع لكثرة الكفرة حتى كأنهم الكل ﴿ لِمَ تَسْتعجلُون بالسَّيِّئة ﴾ الفعلة التى تسوءكم وهى العقاب الذى هو فعل الله عز وجل ، إذ قالوا : ﴿ إئتنا بما تعدنا ﴾ الخ أو بالقولة السيئة ، وهى فعلتهم وهى قولهم : ﴿ إئتنا بما تعدنا ﴾ ﴿ قَبْل الحَسَنة ﴾ قبل الفعلة الحسنة ، وهى التوبة التى هى فعلتهم ، يؤخرونها ويقولون إن صح الوعيد تبنا إذا حضره ، وقيل : السيئة التكذيب ، والحسنة التصديق فكلاهما شرعى وعلى الأول ، والسيئة طبعية ، إذ الطبعى يأبى العقاب ، وعن مجاهد : الحسنة رحمة الله تعالى لتقابل السيئة المفسرة بعقوبته عز وجل ، التى استعجلوها بقولهم : ﴿ إتنا بما تعدنا ﴾ ﴿ لولا ﴾ تحضيض ﴿ تَسْتغفرون الله ﴾ من شرككم ، وما دونه من المعاصى ﴿ لعلَّكم تُرحَمون ﴾ بقبول الاستغفار ، وزيادة الخير دنيا وأخرى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٥