وَكَانَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطࣲ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ
وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ
الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١
تفسيرها
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ أي: شأنهم الفساد الخالص من شوب الصلاح . ﴿قَالُوا﴾ أي: قال بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: تحالفوا بالله ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ لتباغتن صالحا وأهله ليلا ، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ لولي دمه ، ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ فضلا أن تولينا إهلاكهم ، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ بهذه المواضعه ، ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ بل جعلناها سببا لإهلاكهم ، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧
قوله : ﴿ وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ ﴾ . [ قال بعضهم : تسعة رهط من قوم صالح ] . ﴿ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِالله ﴾ أي : تحالفوا بالله . أي : يقوله بعضهم لبعض : ﴿ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ﴾ قال الحسن : أهله : أمته الذين على دينه . وقال بعضهم : تواثقوا على أن يأخذوه ليلاً فيقتلوه . وقال بعضهم : ذكر لنا أنهم بينما هم معانيق إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم .
قوله : ﴿ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ﴾ أي : لرهطه ﴿ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧
﴿ وكان فى المَدِينة ﴾ مدينة ثمود ، وهى الحجر ﴿ تِسْعةُ رهْطٍ ﴾ من الترهيط ، وهو تعظيم اللقمة ، وشدة الأكل ، يطلق على ثلاثة وعلى عشرة وما بينهما ، وقيل : لسبعة وعشرة وما بينهما ، وهو اسم جمع لا يضاف العدد اليه إلا سماعا ، وهو فصيح استعمالاً ، وقيل يقاس على كراهة ، وقيل : يقاس إن كان موضوعا لما دون العشرة ، وقيل : لها ولما دونها ، وذلك كرهط ونفر وذود ، لأنه كجمع القلة ، وكأنه قيل تسعة أشخاص ، وهم : الهذيل بن عبد رب ، وغنم بن غنيم ، ودباب بن مهرج ، وعمير بن كردية ، وعاصم بن مخزمة ، وسبيط بن صدقة ، وسمعان بن صفى ، وقدار بن سالف ، وهم الساعون فى عقر الناقة ، وهم من أبناء أشرافهم ، وأعنى قومهم .
وعن ابن عباس : دعمى ودعيم ، وهرمى وهريم ، ودواب وصواب ، ودباب ومسطح وقدار ، وهو الذى ، تولى عقرها ، وتحت كل واحد جمع ، وقد قيل : الرهط فى الآية الصنف ، كأنه قيل تسع جماعات .
﴿ يُفسدون فى الأرض ﴾ أرضهم وأرض غيرهم ، نعت تسعة أو رهط ﴿ لا يُصْلحُون ﴾ انقطعوا عن الخير كله ، أو لا يصلحون شيئا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧