سورة النمل · الآية ٤٨ من ٩٣

‹ السورة السابقة
وَكَانَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطࣲ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ

الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١

تفسيرها

[سورة النمل — آية 48]

﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ أي: شأنهم الفساد الخالص من شوب الصلاح . ﴿قَالُوا﴾ أي: قال بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: تحالفوا بالله ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ لتباغتن صالحا وأهله ليلا ، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ لولي دمه ، ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ فضلا أن تولينا إهلاكهم ، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ بهذه المواضعه ، ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ بل جعلناها سببا لإهلاكهم ، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧

[سورة النمل — آية 48]

قوله : ﴿ وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ ﴾ . [ قال بعضهم : تسعة رهط من قوم صالح ] . ﴿ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِالله ﴾ أي : تحالفوا بالله . أي : يقوله بعضهم لبعض : ﴿ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ﴾ قال الحسن : أهله : أمته الذين على دينه . وقال بعضهم : تواثقوا على أن يأخذوه ليلاً فيقتلوه . وقال بعضهم : ذكر لنا أنهم بينما هم معانيق إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم .

قوله : ﴿ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ﴾ أي : لرهطه ﴿ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧

[سورة النمل — آية 48]

﴿ وكان فى المَدِينة ﴾ مدينة ثمود ، وهى الحجر ﴿ تِسْعةُ رهْطٍ ﴾ من الترهيط ، وهو تعظيم اللقمة ، وشدة الأكل ، يطلق على ثلاثة وعلى عشرة وما بينهما ، وقيل : لسبعة وعشرة وما بينهما ، وهو اسم جمع لا يضاف العدد اليه إلا سماعا ، وهو فصيح استعمالاً ، وقيل يقاس على كراهة ، وقيل : يقاس إن كان موضوعا لما دون العشرة ، وقيل : لها ولما دونها ، وذلك كرهط ونفر وذود ، لأنه كجمع القلة ، وكأنه قيل تسعة أشخاص ، وهم : الهذيل بن عبد رب ، وغنم بن غنيم ، ودباب بن مهرج ، وعمير بن كردية ، وعاصم بن مخزمة ، وسبيط بن صدقة ، وسمعان بن صفى ، وقدار بن سالف ، وهم الساعون فى عقر الناقة ، وهم من أبناء أشرافهم ، وأعنى قومهم .

وعن ابن عباس : دعمى ودعيم ، وهرمى وهريم ، ودواب وصواب ، ودباب ومسطح وقدار ، وهو الذى ، تولى عقرها ، وتحت كل واحد جمع ، وقد قيل : الرهط فى الآية الصنف ، كأنه قيل تسع جماعات .

﴿ يُفسدون فى الأرض ﴾ أرضهم وأرض غيرهم ، نعت تسعة أو رهط ﴿ لا يُصْلحُون ﴾ انقطعوا عن الخير كله ، أو لا يصلحون شيئا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٠٧