وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبࣰا وَءَابَاۤؤُنَاۤ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ٦٧
الرسم الإملائيّ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٣
تفسيرها
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾بيان لعمههم ، ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ﴾ من قبل وعد محمد ، وتقديم "هذا" على "نحن" لأن المقصود بالذكر هو البعث ، وحيث أخر فالمقصود به المبعوث ، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٦
قوله : ﴿ وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً وَءَابَآؤُنَا ﴾ على الاستفهام ﴿ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ﴾ أي : لمبعوثون . كقوله : ﴿ إِءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً ﴾ [ مريم : 66 ] أي : لا نبعث . وهذا على الاستفهام ، استفهام منهم على إنكار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٦
﴿ وقال الَّذينَ كفرُوا أإذا كُنَّا ﴾ أى بحذف همزة الاستفهام كما دل عليه ذكره فى أينا ﴿ تُراباً ﴾ حقيقة ، أو مشبهين به ، وذكروا التراب لتقوية الانكار لا للتقييد ، لأنهم أنكروا بعث من صار تراباً ، ومن بقى ولم يصر تراباً ، ويمكن أن يكون قيداً بأن يتوهموا أن ما بقى يشمل إحياءه ، كما ينفخ الروح فى الجنين ، ولا صعب على الله عز وجل ، والتقدير أنخرج إذا كنا تراباً ، ولا يتعلق بمخرجون لصدارة الاستفهام مع امتناع تقدم معمول خبر إن عليها ﴿ وآباؤنا ﴾ عطف على ن ﴿ أإنا لمخرجون ﴾ من القبور أحياء ، أو من الموت الى الحياة ، والمعنى واحد والأول أولى لذكر القبور فى غير هذه الآية ﴿ لقد وُعِدْنا هذا ﴾ هذا الاخراج من الله ﴿ نحْن وآباؤنا مِنْ قَبل ﴾ أى قبل أن يعد به محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا من جملة المحكى ، يقال قللوه على طريق ذكر الشىء للتدبر لا للجزم ، وقد نفوه بقولهم : ﴿ إن هذا إلا أساطير الأولين ﴾ أكاذيبهم المكتوبة ، أنكروه لأنه لم يجىء به من يعتد به قبله صلى الله عليه وسلم عندهم ، وقدم هنا هذا المشار به الى الاخراج ، لأن المقصود بالذات هنا الاخراج ، وفيه عنادهم ، وحتجاجهم بخلاف قد أفلح فقدم فيه نحن على الأصل ، لأنه تأكير لنا ، ولا مقتضى للعدول عنه ، إذ المذكور فيها مجرد اتباع اسلافهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٢٦