سورة النمل · الآية ٧٨ من ٩٣

‹ السورة السابقة
إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡعَلِیمُ٧٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ

الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٤

تفسيرها

[سورة النمل — آية 78]

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أمر الدين ، قيل: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم ، فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض ، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه. ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ فإنهم المنتفعون به لا غير. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم﴾ (لعله) بين المختلفين في الدين يوم القيامة ﴿بِحُكْمِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧

[سورة النمل — آية 78]

قوله : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ﴾ أي : بين المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار . ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ ﴾ أي : لا أعز منه ولا أعلم منه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧

[سورة النمل — آية 78]

﴿ إنَّ ربِّك ﴾ هذا الاسم رحمة له صلى الله عليه وسلم ﴿ يقْضِى ﴾ يحكم ﴿ بيْنَهم ﴾ بين بنى إسرائيل فيما اختلفوا فيه ، أو بين المسلمين والناس ﴿ بحُكْمه ﴾ أى بحكمه المعهود بالقوة والصحة ، لا بحكم آخر ، ولا بحكم البشر ، تقول : ضربته بضربى ، أى بضربى الغليظ المعهود ، كأنه قيل عاملته بذذا ، وليس مفعولا مطلقاً ، زيدت فيه الباء ، ومنع ذلك فى العربية غفلة ، قال الله تعالى : ﴿ وسعى لها سعيها ﴾ فانه فى معنى قولك سعى لها بسعيها ، وفى معنى ذلك :

أنا أبو النجم وشعرى شعرى … فالحكم باق على المصدرية ، والهاء للرب لأنه أقرب مذكور ، لا للقرآن كما قيل بمعنى إنه يجازيهم بالعقاب المذكور فيه ، ويخطئهم ويثت المحسن ويصوبه ، ويجوز كون الحكم بمعنى الحكوم به وهو الحق ، أو بمعنى الحكمة كما قرئ شاذاً بحكمة بكسر الحاء وفتح الكاف ، أى بحكمته ﴿ وهُوَ العزيزُ ﴾ لا يرد حكمه ﴿ العَليمُ ﴾ بكل شىء فلا يختل حكمه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧