إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡعَلِیمُ٧٨
الرسم الإملائيّ
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
الجزء ٢٠الربع ١٥٣ صفحة ٣٨٤
تفسيرها
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أمر الدين ، قيل: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم ، فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض ، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه. ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ فإنهم المنتفعون به لا غير. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم﴾ (لعله) بين المختلفين في الدين يوم القيامة ﴿بِحُكْمِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧
قوله : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ﴾ أي : بين المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار . ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ ﴾ أي : لا أعز منه ولا أعلم منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧
﴿ إنَّ ربِّك ﴾ هذا الاسم رحمة له صلى الله عليه وسلم ﴿ يقْضِى ﴾ يحكم ﴿ بيْنَهم ﴾ بين بنى إسرائيل فيما اختلفوا فيه ، أو بين المسلمين والناس ﴿ بحُكْمه ﴾ أى بحكمه المعهود بالقوة والصحة ، لا بحكم آخر ، ولا بحكم البشر ، تقول : ضربته بضربى ، أى بضربى الغليظ المعهود ، كأنه قيل عاملته بذذا ، وليس مفعولا مطلقاً ، زيدت فيه الباء ، ومنع ذلك فى العربية غفلة ، قال الله تعالى : ﴿ وسعى لها سعيها ﴾ فانه فى معنى قولك سعى لها بسعيها ، وفى معنى ذلك :
أنا أبو النجم وشعرى شعرى … فالحكم باق على المصدرية ، والهاء للرب لأنه أقرب مذكور ، لا للقرآن كما قيل بمعنى إنه يجازيهم بالعقاب المذكور فيه ، ويخطئهم ويثت المحسن ويصوبه ، ويجوز كون الحكم بمعنى الحكوم به وهو الحق ، أو بمعنى الحكمة كما قرئ شاذاً بحكمة بكسر الحاء وفتح الكاف ، أى بحكمته ﴿ وهُوَ العزيزُ ﴾ لا يرد حكمه ﴿ العَليمُ ﴾ بكل شىء فلا يختل حكمه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٣٧