تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 36]

﴿ فلمَّا جاءهُم مُوسى بآياتنا ﴾ اليد والعصا ، أطلق الجمع أو أراد غيرهما معهما وقد أريدتا فى طه ﴿ بينات ﴾ واضحات الدلالة على دعواهما ﴿ قالُوا ما هذا ﴾ ما الذى جئت به ﴿ إلا سِحْرٌ مفْتَرى ﴾ محدث لم يتقدم قبلك ، أو تعلمته ، وكذبت به عن الله ، أو مموه وكثيرا يكون السحر له حقيقة ، فالنعت فى ذلك كله مخصص ﴿ ما سَمعْنا بهذا ﴾ بمثل هذا الذى جاء به ، أو بهذا النوع من السحر ، أو بادعاء النبوّة ، وكذبوا ، فقد سمع من يوسف عليه السلام إن كان هو فرعون يوسف ، أو فرعونه غيره إن صح قربه ، أو ما سمعنا سماعا صحيحا بادّعاء النبوّة أو ما سمعنا بادعاء لها صحيح ، فكان ينكر النبوّة رأسا كالبراهمة ، وكثير من الإفرنج ، والباء للإلصاق أى ما اتصلنا بهذا ، أو صلة فى المفعول به ﴿ فى آبائنا ﴾ فى زمان آبائنا ﴿ الأوَّلين ﴾ لا يتعلق بسمعنا ، لأن سمعهم بعد مضى آبائهم لا يكون فى زمان آبائهم ، بل متعلق بحال محذوف ، أى واقفا فى آبائنا أو بمضاف محذوف ، أى بوقوع هذا فى آبائنا .

٣٬٢٨٨ / ٦٬٢٣٦