فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِینَ٤٠
الرسم الإملائيّ
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠
تفسيرها
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ، فَانظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال . ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بدفع العذاب. ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة ،﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢
قال : ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليَمِّ ﴾ وقد فَسَّرنا ذلك في غير هذه السورة . قال : ﴿ فَانظُرْ ﴾ يا محمد ﴿ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ فكان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢
﴿ فأخذْنه وجُنُوده ﴾ للاستكبار والظن ﴿ فنبذناهم ﴾ طرحناهم ﴿ فى اليمِّ ﴾ فى البحر ، شبه خلقه فى أنفسهم أن يتبعوا موسى وقومه ليهلكوهم بالتسيير الى البحر ، ولما دخلوا وراءهم أطلق عليهم الماء المتماسك ، فشبه ذلك الإطلاق بالنبذ فى البحر ، لجامع الإهلاك ، وإن شئت فقل شبههم بالشىء الحقير المستحق للنبذ كالزبلة التى لا تنفع ، وكالكناسة ، فاستعار لهم اسمه ، ورمز إليه بملائمة وهو النبذ ، على أنه حقيقة ، والاستعارة التخييلية فى إثباته للمشبه المستعار له ، أو الكلام استعارة تمثيلية ، شبه تسييرهم وإغراقهم بأخذ شىء وطرحه والأرض جميعا قبضته إلخ .
﴿ فانظر ﴾ اعتبر يا محمد ﴿ كيف كان عاقبة الظالمين ﴾ بتكذيب نبيهم فاقصصها لقومك المكذبين لك مبذراً لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢