سورة القصص · الآية ٤٠ من ٨٨

‹ السورة السابقة
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِینَ٤٠
الرسم الإملائيّ

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩٠

تفسيرها

[سورة القصص — آية 40]

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ، فَانظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال . ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بدفع العذاب. ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة ،﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢

[سورة القصص — آية 40]

قال : ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليَمِّ ﴾ وقد فَسَّرنا ذلك في غير هذه السورة . قال : ﴿ فَانظُرْ ﴾ يا محمد ﴿ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ فكان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢

[سورة القصص — آية 40]

﴿ فأخذْنه وجُنُوده ﴾ للاستكبار والظن ﴿ فنبذناهم ﴾ طرحناهم ﴿ فى اليمِّ ﴾ فى البحر ، شبه خلقه فى أنفسهم أن يتبعوا موسى وقومه ليهلكوهم بالتسيير الى البحر ، ولما دخلوا وراءهم أطلق عليهم الماء المتماسك ، فشبه ذلك الإطلاق بالنبذ فى البحر ، لجامع الإهلاك ، وإن شئت فقل شبههم بالشىء الحقير المستحق للنبذ كالزبلة التى لا تنفع ، وكالكناسة ، فاستعار لهم اسمه ، ورمز إليه بملائمة وهو النبذ ، على أنه حقيقة ، والاستعارة التخييلية فى إثباته للمشبه المستعار له ، أو الكلام استعارة تمثيلية ، شبه تسييرهم وإغراقهم بأخذ شىء وطرحه والأرض جميعا قبضته إلخ .

﴿ فانظر ﴾ اعتبر يا محمد ﴿ كيف كان عاقبة الظالمين ﴾ بتكذيب نبيهم فاقصصها لقومك المكذبين لك مبذراً لهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٢