تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 40]

﴿ فأخذْنه وجُنُوده ﴾ للاستكبار والظن ﴿ فنبذناهم ﴾ طرحناهم ﴿ فى اليمِّ ﴾ فى البحر ، شبه خلقه فى أنفسهم أن يتبعوا موسى وقومه ليهلكوهم بالتسيير الى البحر ، ولما دخلوا وراءهم أطلق عليهم الماء المتماسك ، فشبه ذلك الإطلاق بالنبذ فى البحر ، لجامع الإهلاك ، وإن شئت فقل شبههم بالشىء الحقير المستحق للنبذ كالزبلة التى لا تنفع ، وكالكناسة ، فاستعار لهم اسمه ، ورمز إليه بملائمة وهو النبذ ، على أنه حقيقة ، والاستعارة التخييلية فى إثباته للمشبه المستعار له ، أو الكلام استعارة تمثيلية ، شبه تسييرهم وإغراقهم بأخذ شىء وطرحه والأرض جميعا قبضته إلخ .

﴿ فانظر ﴾ اعتبر يا محمد ﴿ كيف كان عاقبة الظالمين ﴾ بتكذيب نبيهم فاقصصها لقومك المكذبين لك مبذراً لهم .

٣٬٢٩٢ / ٦٬٢٣٦