تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 41]

﴿ وجعلناهم ﴾ بالخذلان المؤدى الى الجعل ، وهذا أولى من معنى سميناهم ﴿ أئمة ﴾ يقتدى بهم فى الضلال ﴿ يدْعُون ﴾ بإضلالهم الناس ﴿ الى النَّار ﴾ شبه ذلك الإضلال بالدعاء إليها ، أو سمى موجبات النار من الأفعال والاعتقادات ناراً ، لأنها سبب النار ، وذلك أولى من تقدير المضاف ، هكذا يدعون الى موجبات النار ، والله خلقهم وخلق كفرهم ، وكل فعل مخلوق لله من طاعة أو معصية أو غيرهما من حيوان أو غيره ، وأخطأت المعتزلة إذ قالوا الفاعل خالق لفعله خطأ فاحشا بسطته فى محله بإذن الله ﴿ ويَوْم القيامة لا ينصَرون ﴾ بدفع العذاب .

٣٬٢٩٣ / ٦٬٢٣٦