سورة القصص · الآية ٤٤ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِیِّ إِذۡ قَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِینَ٤٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٦ صفحة ٣٩١

تفسيرها

[سورة القصص — آية 44]

﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ قيل: الوادي ، أو الطور ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي: ما كنت حاضرا ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ إذ أوحينا إليه الأمر ، ﴿وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ والمراد: الدلالة على أن إخباره عن ذلك من قبيل الإخبار عن المغيبات التي لا تعرف إلا بالوحي ، ولذلك استدرك عنه بقوله:

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٦

[سورة القصص — آية 44]

قوله : ﴿ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَرْبِيِّ ﴾ [ أي : غربي ] الجبل ﴿ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَى مُوسَى الأَمْرَ ﴾ أي : الرسالة . ﴿ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ أي : لم تكن شاهداً يومئذ لذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٦

[سورة القصص — آية 44]

﴿ وما كُنْت بجانب الغربىِّ ﴾ حين كان فيه موسى ، فتخبر قومك بما شاهدت وأنت لم توجد يومئذ فما أخبرت بقصصه إلا بالوحى ، والمعنى بجانب الجبل الغربى ، وهو الطور ، أو جانب المكان الغربى ، أو بجانب الوادى الغربى ، وذلك غرب لمسير موسى ﴿ إذ قضَينا ﴾ أوحينا ﴿ إلى مُوسى الأمْر ﴾ من تحقيق النبوَّة وإيتاء التوراة فى الألواح فى ذلك الجانب ﴿ وما كُنتَ من الشاهدين ﴾ من السبعين المختارين للحضور مع موسى عليه السلام ، أو من الملائكة الجارى الوحى على أديهم ، أو من يشهد بما شهد عليه ، ويتكرر مع قوله : ﴿ بالجانب الغربى ﴾ لو فسرناه بالحاضرين . إلا إن فسرنا ذلك بمطلق الوجود هنالك ، وهذا بالمشاهدة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٩٦