تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 61]

﴿ أفَمَن ﴾ أيستوى الأمران فمن أو الهمزة مما بعد الفاء ، ومن موصولة أى الذى ﴿ وعدناه وعدا حَسَنا ﴾ حسنه بتحقق الوفاء به ، وكون الموعود به فى غاية الشرف لذاته ودوامه ، وعدم تنقصه ﴿ فهُو لاقيه ﴾ عطف اسميه للتحقق على فعلية ، وهى وعدناه وعداً حسنا ، وكان بالفاء لترتب اللقاء على وعده ، والسببية وعد الله على لقائه ، إذ لا يتخلف وعده ﴿ كمن متعْناهُ متاعَ ﴾ تمتيع ﴿ الحياة الدنيا ﴾ تمتيعا ناغصا بالآلام والمكدرات ، وخوف الزوال ، وكلما عظم الشىء عظم الخوف على زواله أو نقصه بقدره .

﴿ ثمَّ هُو يوم القيامة من المحْضَرين ﴾ للعذاب فى المحشر والنار ، والجملة الاسمية للتأكيد ، وثم للتراخى الرتبى ، وهو المقصود ، ولو كان الزمانى أيضا ، والآية على العموم للفظها ، ولو كانت بالنزول فى النبى صلى الله عليه وسلم وأبى جهل ، أو فى حمزة وأبى جهل ، أو فى عمار رضى الله عنه والوليد بن المغيرة ، وعن محمد بن كعب والسدى : فى على وأبى جهل .

٣٬٣١٣ / ٦٬٢٣٦