[سورة القصص — آية 21]
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾ لموسى والإسرائيلي ، لأنه لم يكن على دينهما ، أو لأن القبط كانوا أعداء بني إسرائيل ، ﴿قَالَ : يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾؟ قيل: قال له الإسرائيلي لما سماه غويا ظن أنه يبطش عليه ، أو القبطي ، وكأنه توهم من قوله أنه الذي قتله القبطي بالأمس لهذا الإسرائيلي ، ﴿إِن تُرِيدُ﴾ ما تريد ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾ تطاول على الناس ، ولا تنظر إلى العواقب ، ﴿وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ أمورك ، أو بين الناس ، بدفع التخاصم بالتي هي أحسن ، قيل: لما قال، انتشر الحديث وارتقى إلى فرعون وملئه ، وهموا بقتله ، فخرج مؤمن من آل فرعون ليخبره بما علم فقال:
﴿وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ من آخرها ﴿يَسْعَى﴾ يسرع ، ﴿قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ، فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ الطلب ، ﴿قَالَ: رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ خلصني منهم ، واحفظني من لحوقهم ، أو من عملهم.