[سورة القصص — آية 39]
﴿ واسْتَكبر ﴾ اعتقد العظمة ﴿ هو وجنوده ﴾ والهوان لغيره وغيرهم ، كان غيرهم عبيد لهم ﴿ فى الأرضِ ﴾ أرض مصر ، وما هى بالنسبة إلا شىء قليل حقير ، أو فى الأرض هكذا ، أو لم يملكوا إلا مصر ، وما افتخروا إلا بأسفل ، وهلا ملكوا فى السماء ﴿ بغَيْر الحقِّ ﴾ بدون استحقاق ، وإنما الاستكبار بالحق لله سبحانه ، قال صلى الله عليه وسلم : « قال الله جل جلاله : الكبرياء ردائى ، والعظمة إزارى فمن نازعنى واحدا منهما ألقيته فى نارى » .
﴿ ولظنُّوا ﴾ جزموا ، وعبر بالظن احتقارا لهم ، أو رجحوا ولم يجزموا ، ولا يخلوا فرعون وعقلاء قومه المعتبرين من العلم بالله عز وجل ، لكنه يجحد إبقاء على مملكته ، وتكبراً عن أن يذعن لموسى ، وهؤلاء كتموا خوفا وإبقاء لمراتبهم عنده ﴿ أنَّهم إليْنا لا يرْجعُون ﴾ البتة ، مع أنهم يرجعون ويعاقبون ، وقدم إلينا للتعظيم والفاصلة .