سورة العنكبوت · الآية ٤٢ من ٦٩

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَیۡءࣲۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ٤٢
الرسم الإملائيّ

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٤٠١

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 42]

﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي: ليس بشيء ، لأنها أهوية سيارة طيارة ، ما كان منها كأنه لم يكن ، كما قال:﴿ كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ ﴾ ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تعليل على المعنيين ، فإن من فرط الغباوة إشراك ما لا يعد شيئا بمن هذا شأنه ، وإن الجماد بالإضافة إلى القادر القاهر على كل شيء ، البالغ في العلم وإتقان الفعل الغاية كالمعدوم ، وأن من هذا صفته قدر على مجازاتهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٨٢

[سورة العنكبوت — آية 42]

ثم قال : ﴿ إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ﴾ يقوله للمشركين يعني ما تعبدون من دونه ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ أي : العزيز في نقمته الحكيم في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٨٢

[سورة العنكبوت — آية 42]

﴿ إنّ الله ﴾ قل ان الله ، او على طريق الالتفاف ، والكلام تجهيل ، لهم وتوكيد للمثل ﴿ يعلم ما يدعون من دونه من شئ ﴾ ما نافية ، ومن الثانية صلة فى مفعول تدعو ، والجملة معلق عنها يعلم ، قائمة مقام مفعولية ، اى ما تدعون شيئا نافعا او كأنه لبطلانه غير شئ ، او استفهامية مفعول مقدم لتدعون ، والجملة معلق عنها ، كذلك يعلم ، ولا يخفى ان التاكيد يلائم الاخبار ، وان ساغ هنا مع الاستفهام ، لانه انكار فى معنى النفى ، لا يقال : ان زيدا هل قام الابتأويل تقدير القول مثلا ، اى يقال فيه : هل قام ، واجيز ان تكون مصدرية ، فيكون يعلم بمعنى يعرف بناء على جواز وصف الله عز وجل بالمعرفة ، اى يعرف دعاءكم شيئا من دونه ، فيكون الكلام وعيدا كما اذا جعلت اسما موصولا ، او نكرة موصوفة ، اى يعرف الذى تدعونه او شيئا تدعونه دعوة شيئا ، اى حقيرة ﴿ وهُو العَزيزُ الحكيم ﴾ عطف على ﴿ ان الله ﴾ الخ او على يعلم ، او حال من اقبح الجهل ان يبعد جماد دون الغالب لكل شئ الحكيم فى شانه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٨٢