تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 42]

﴿ إنّ الله ﴾ قل ان الله ، او على طريق الالتفاف ، والكلام تجهيل ، لهم وتوكيد للمثل ﴿ يعلم ما يدعون من دونه من شئ ﴾ ما نافية ، ومن الثانية صلة فى مفعول تدعو ، والجملة معلق عنها يعلم ، قائمة مقام مفعولية ، اى ما تدعون شيئا نافعا او كأنه لبطلانه غير شئ ، او استفهامية مفعول مقدم لتدعون ، والجملة معلق عنها ، كذلك يعلم ، ولا يخفى ان التاكيد يلائم الاخبار ، وان ساغ هنا مع الاستفهام ، لانه انكار فى معنى النفى ، لا يقال : ان زيدا هل قام الابتأويل تقدير القول مثلا ، اى يقال فيه : هل قام ، واجيز ان تكون مصدرية ، فيكون يعلم بمعنى يعرف بناء على جواز وصف الله عز وجل بالمعرفة ، اى يعرف دعاءكم شيئا من دونه ، فيكون الكلام وعيدا كما اذا جعلت اسما موصولا ، او نكرة موصوفة ، اى يعرف الذى تدعونه او شيئا تدعونه دعوة شيئا ، اى حقيرة ﴿ وهُو العَزيزُ الحكيم ﴾ عطف على ﴿ ان الله ﴾ الخ او على يعلم ، او حال من اقبح الجهل ان يبعد جماد دون الغالب لكل شئ الحكيم فى شانه .

٣٬٣٨٢ / ٦٬٢٣٦