تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 53]

﴿ ويَسْتعجلُونكَ ﴾ اى اهل مكة ﴿ بالعذابِ ﴾ استهزاء متى هذا الوعد ، امطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب ﴿ ولولا أجلٌ مُسمَّى ﴾ قضاه الله لعذابهم ، لا يتقدم ولا يتأخر ، ولا يتبدل وهو يوم بدر ﴿ لجاءهم العَذابُ ﴾ على كفرهم ، واستعجالهم اى عذاب شاءه الله عز وجل ، العذاب الذي عينوه او غيره ، وقيل : الذي عينوه كذا وكذا ، او العذاب تشديد الموت ، والقبر على سائر الموت والقبر على غيرهم ، وقيل : يوم القيامة ، قال صلى الله عليه وسلم : « الله لا تستأصل قومى » ﴿ وليأتيَّنهم بَغْة ﴾ فجاة باغتا او ذا بغتة ، او ياتى ضمن معنى يبغت ﴿ وهُم لا يشْعُورن ﴾ غافلون عن ان تأتيهم كزيادة عذاب الموت والقبر ، ويوم بدر اذ لا شعور لهم به ، حتى اتفق ، ولا يشعرون انهم مغلوبون فيه ، بل ظنوا انهم غالبون ، والكقحط ، واما يوم القيامة فلا يحضرونه .

٣٬٣٩٣ / ٦٬٢٣٦