وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ١٧٨
الرسم الإملائيّ
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٣
تفسيرها
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ أي : إنما نملي لهم ليزدادوا إنما على إثمهم في الآخرة ، وليس لهم فيه منفعة في الدنيا ، ولا خير في الآخرة ، بل ليتضاعف عليهم العذاب بتسببه في الدنيا بمزاولتهم له ، وجمعهم إياه ، لأنه ما زاد على الكفاية ، فهو زيادة عذاب في الدنيا والآخرة في حق العاصين ؛ وكذلك سعيهم لما لا بد لهم منه ، أعني : العاصين هو عذاب لهم في الدنيا والآخرة ، لأنهم لم يؤجروا به لأن أعمالهم محبوطة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧١
قوله : ﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَِنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذّابٌ مُّهِينٌ ﴾ أي من الهوان .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧١
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْمَا نُمْلِى ﴾ نمهل ، وما اسم للإملاء أو للعمر ، أى نملية ، أو مصدرية أى أن إملاءنا ﴿ لَهُمْ خَيْرٌ ﴾ خبر إن كفروا خيرة ما نملى لهم ، ويجوز كون ما مصدرية ، أى أن إملاءنا لهم خير ﴿ إنَّمَا ﴾ إن العمر الذى ﴿ نُمْلِى لهُمْ ﴾ أو أن الإملاء الذى نملى ، واللام بمعنى على ، أو للنفع بحسب ظنهم لعنهم الله ﴿ لِيَزْدَادُوا ﴾ ثابت ليزدادوا ، أو ما نملى لهم والعلة الباعثة تتقدم على المعلول ، تعالى الله عن ذلك ، ولكن لا مانع من اعتبار أن لكل ازدياد جزءاً من الإملاء قبله ، والله يريد الشر لخلقه كما يريد لهم الخير ، فيقال اللام للإرادة ، وأخطأ المعتزلة إذ قالوا لا يريد لهم إلا الخير ﴿ إِثْماً وَلَهُمْ ﴾ فى الآخرة ﴿ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ مذل ، جزاء ، وفاقا على ترفعهم وتعززهم فى الدنيا وتكبرهم فى أعمارهم الطويلة بطيبات الدينا ، ورد لتوهمهم أنهم أعزة عند الله وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧١