تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 178]

﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْمَا نُمْلِى ﴾ نمهل ، وما اسم للإملاء أو للعمر ، أى نملية ، أو مصدرية أى أن إملاءنا ﴿ لَهُمْ خَيْرٌ ﴾ خبر إن كفروا خيرة ما نملى لهم ، ويجوز كون ما مصدرية ، أى أن إملاءنا لهم خير ﴿ إنَّمَا ﴾ إن العمر الذى ﴿ نُمْلِى لهُمْ ﴾ أو أن الإملاء الذى نملى ، واللام بمعنى على ، أو للنفع بحسب ظنهم لعنهم الله ﴿ لِيَزْدَادُوا ﴾ ثابت ليزدادوا ، أو ما نملى لهم والعلة الباعثة تتقدم على المعلول ، تعالى الله عن ذلك ، ولكن لا مانع من اعتبار أن لكل ازدياد جزءاً من الإملاء قبله ، والله يريد الشر لخلقه كما يريد لهم الخير ، فيقال اللام للإرادة ، وأخطأ المعتزلة إذ قالوا لا يريد لهم إلا الخير ﴿ إِثْماً وَلَهُمْ ﴾ فى الآخرة ﴿ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ مذل ، جزاء ، وفاقا على ترفعهم وتعززهم فى الدنيا وتكبرهم فى أعمارهم الطويلة بطيبات الدينا ، ورد لتوهمهم أنهم أعزة عند الله وجل .

٤٧١ / ٦٬٢٣٦