سورة آل عمران · الآية ٨٠ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
وَلَا یَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةَ وَٱلنَّبِیِّۦنَ أَرۡبَابًاۗ أَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ٨٠
الرسم الإملائيّ

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

الجزء ٣الربع ٢٤ صفحة ٦٠

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 80]

﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ ﴾ معناه : ما كان لبشر أن يستنبئه الله ، ونصَّبه للدعاء إلى اختصاص الله بالعبادة وترك الأنداد ، ثم يأمر الناس أن يكونوا عبادا له ؛ ويأمركم ﴿ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٣

[سورة آل عمران — آية 80]

﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا المَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً ﴾ أي من دون الله . ﴿ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ على الاستفهام ، أي لا يفعل ذلك .

ذكروا عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعلّموا القرآن وعلّموه الناس ، وتعلّموا العلم وعلّموه الناس ، وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس ، ألا إنه يوشك أن يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان أحداً يفصل بينهما » .

ذكروا عن ابن مسعود أنه قال : اغد عالماً أو متعلّماً ، ولا تكن فيما بين ذلك ، فإن ما بين ذلك جهل . وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع .

ذكروا عن أبي الدرداء قال : ألا حبذا العالم والمتعلم ، ولا تكن الثالث فتهلك .

ذكروا عن ابن مسعود أنه قال : تعلّموا العلم قبل أن يقبض ، فإن ذهاب العلم أن يُقْبَضَ أهلُه ، وإن أحدكم سيحتاج إلى غيره أو يُحتاج إليه ، فإنكم ستجدون قوماً يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم ، فعليكم بالعلم ، وإياكم والبدع والتنطّع ، وعليكم بالعتيق .

ذكروا أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم » ؛ فقال زياد بن لبيد : يا رسول الله ، أيرفع العلم ونحن نقرأ القرآن أبناؤنا ونساؤنا؟ فقال : « ثكلتك أمك . قد كنت أعدّك من فقهاء المدينة؛ أوليس كتاب الله عند اليهود والنصارى فما أغنى عنهم؟ إن ذهاب العلم ذهاب العلماء » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٣

[سورة آل عمران — آية 80]

﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ ﴾ أى الله ، أو البشر على معنى ، ولكن يقول ، كونوا . . . الخ ولا يأمركم الخ ، فكيف يأمركم بعبادة نفسه ، والعطف على ما كان ، أو الواو للحال ولا أثبت واو الاستئناف ، لأن الواو حرف معنى فى مثل ذلك ، والاستئناف ليس معنى ، بوضع له الحرف ، والأنسب بالاستئناف ترك الواو ﴿ أَن تَتَّخِذُوا المَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِيّنَ أَرْبَاباً ﴾ كما اتخذت الصائبة الملائكة إربابا فيما قل ، واليهود عزيرا والنصارى المسيح ﴿ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ بعد وقت إسلامكم ، والاستفهام توبيخ على كفرهم ، وما يبنى على قولهم من التهاون بالكفر والتلويح بالبهت فيه أو تعجيب للمسلمين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٣