سورة الروم · الآية ١٩ من ٦٠

‹ السورة السابقة
یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَیُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ١٩
الرسم الإملائيّ

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٦

تفسيرها

[سورة الروم — آية 19]

﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (لعله) فصلوا لله ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾ لميلوا إليها ، وتألفوا بها ، فإن الجنسية علة للضم ، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ بواسطة الزواج ، حال الشبق وغيرها ، بخلاف سائر الحيوانات ، نظما لأمر المعاش ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيعلمون ما في ذلك من الحكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٨

[سورة الروم — آية 19]

قوله : ﴿ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ﴾ وهي النطفة ، يخرج من النطفة الميتة الخلقَ الحيّ ، ويخرج من الخلق الحي النطفةَ الميتةَ ، ويخرج من الحبة اليابسة النبات الحيَّ ، ويخرج من النبات الحيّ الحبة اليابسة . وكذلك تفسير مجاهد .

وتفسير الحسن : يخرج المؤمن من الكافر ، ويخرج الكافر من المؤمن .

قال : ﴿ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ أي : يحييها بالنبات بعد إذ كانت ميتة ، أي : يابسة لا نبات فيها . قال : ﴿ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴾ يعني البعث . يرسل الله مطراً منيّاً كمني الرجلا فتنبت به لحمانهم وجسمانهم كما ينبت الأرض الثرى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٨

[سورة الروم — آية 19]

﴿ يُخْرج الحَىَّ ﴾ الانسان والحيوان والطائر ﴿ من الميت ﴾ النطفة والبيضة ﴿ ويُخرج الميت ﴾ النطفة ﴿ من الحىَّ ﴾ الانسان والحيوان ، او يخرج الحى من انسان مات قبله ، او يموت ، ويخرج من مات من حى بمعنى تعاقب الحياة والموت ، او يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن ﴿ ويُحْىِ الأرْض ﴾ بالنبات فيها ﴿ بَعْد موتها ﴾ اى بعد يبسها واجدابها ﴿ وكذلك ﴾ كما ذكر فى الاخراحين ﴿ تُخْرجُون ﴾ من قبوركم احياء للثواب والعقاب ، فآمنوا بالبعث ، فان من قدر على الاخراجين يقدر على احيائكم بعد موتكم

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٨