وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ إِذَاۤ أَنتُم بَشَرࣱ تَنتَشِرُونَ٢٠
الرسم الإملائيّ
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٦
تفسيرها
﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (لعله) فصلوا لله ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾ لميلوا إليها ، وتألفوا بها ، فإن الجنسية علة للضم ، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ بواسطة الزواج ، حال الشبق وغيرها ، بخلاف سائر الحيوانات ، نظما لأمر المعاش ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيعلمون ما في ذلك من الحكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٩
قوله : ﴿ وَمِنْ ءَايَاتِهِ ﴾ تفسير السدّي : ومن علامات الربّ أنه واحد ﴿ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ﴾ يعني الخلق الأول ، خلق آدم ﴿ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴾ أي : في الأرض . وقال السدّي : ﴿ تَنتَشِرُونَ ﴾ أي : تنبسطون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٩
﴿ ومن آياته ﴾ دلائل وحدته وقدرته على البعث ﴿ أن خَلَقَكُم من تُرابٍ ﴾ بخلق ابيكم منه ، او بخلقكم من مواد ترابية ، لان النطفة من طعام ، والطعام من الارض ولو لحما ، لانه من نباتها ، او يقدر مضاف اى خلق آباكم ، او خلقكم من مواد تراب ، ولا يقدم كون الماء غير تراب ، وكأنه تراب ، لان مخزون فيه ، بل قيل : التراب مخلوق من الماء ، ولا رائحة حياة ، ولا صفة من صفاتكم للتراب والماء ، فكيف لا بتعثون بعد ان كنتم احياء لبادى رايكم ، وكل ذلك فى قدرته تعالى .
﴿ ثمَّ إذا أنتُم بَشرٌ تنْتشِرُون ﴾ عطف على : ﴿ ومن آياته ان خلقكم ﴾ ان مصدرية ومن آياته خلقكم ، او على خلقكم ، لان انتشارهم هو من آياته ، وثم للتراخى الزمانى وهو الاصل ، فالجمع بين الجملتين جمع بين متناسبين ، كالجمع بين النون والضفدع ، كانه قيل تمضى مدة فيفاجئكم انتشار اى تصرف فى الارض بالمشى فيها لمصالحكم ، كالسفر ، ويجوز ان تكون ثم للتراخى الرتبى ، وهو ضعيف لان خلقهم من تراب اعلى رتبة من انتشارهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٢٩