وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ
وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٧
تفسيرها
﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ منقادون لأمره ومشيئته ، فهم لا يمتنعون عليه. ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ بمعنى: هين عليه ، وما من شيء عليه بعزيز ، ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ﴾ الوصف العجيب الشأن ، كالقدرة العامة ، والحكومة التامة ، ومن فسره بقول: لا إله إلا الله" أراد به الوصف بالوحدانية ، دلالة ونطقا ، ﴿الْأَعْلَى﴾ الذي ليس لغيره أن يساويه أو يدانيه ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يصفه به ما فيهما ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القادر الذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥
قوله : ﴿ وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ﴾ تفسير الحسن : كل له قائم بالشهادة ، أي : إنه عبد له . وتفسير الكلبي : كل له مطيعون ، أي : في الآخرة ، ولا يقبل ذلك من الكفار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥
﴿ وله ﴾ وحده ﴿ من فى السموات والارض ﴾ من الملائكة والجن والجن والانس خلقا وملكا وتصرفا ، ولا يجوز لمفسر الدخول على الفاظ القرآن بما يغير المعنى ، او الاعراب ولو محلا ، بل يذكر اللفظ كما هو ، ثم يفسره فلو دخل بين له ، ومن يلفظ كل لكان مغير الاعراب من الرفع الى الجر باضافة كل ﴿ كل لهُ ﴾ وحده ﴿ قانتون ﴾ مذعنون لما يتصرف فيهم لا يخرجون عما يريده فيهم ، او اجسامهم منقادة لواحدانية الله ، ول كان الكفر فى القلب او اللسان او فيهما او فى الجوارح :
وفى كل معبود سواك دلائل … من الصنع تبنى انه لك عابد
وهل فى التى طاعوا لها وتعبدوا … لامرك عاص او لحقك جاهد
وان اريد بالقنوت الاخلاص فالمراد الملائكة ، ومن أخلص من الثقلين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥