سورة الروم · الآية ٢٦ من ٦٠

‹ السورة السابقة
وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ

وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٧

تفسيرها

[سورة الروم — آية 26]

﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ منقادون لأمره ومشيئته ، فهم لا يمتنعون عليه. ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ بمعنى: هين عليه ، وما من شيء عليه بعزيز ، ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ﴾ الوصف العجيب الشأن ، كالقدرة العامة ، والحكومة التامة ، ومن فسره بقول: لا إله إلا الله" أراد به الوصف بالوحدانية ، دلالة ونطقا ، ﴿الْأَعْلَى﴾ الذي ليس لغيره أن يساويه أو يدانيه ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يصفه به ما فيهما ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القادر الذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥

[سورة الروم — آية 26]

قوله : ﴿ وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ﴾ تفسير الحسن : كل له قائم بالشهادة ، أي : إنه عبد له . وتفسير الكلبي : كل له مطيعون ، أي : في الآخرة ، ولا يقبل ذلك من الكفار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥

[سورة الروم — آية 26]

﴿ وله ﴾ وحده ﴿ من فى السموات والارض ﴾ من الملائكة والجن والجن والانس خلقا وملكا وتصرفا ، ولا يجوز لمفسر الدخول على الفاظ القرآن بما يغير المعنى ، او الاعراب ولو محلا ، بل يذكر اللفظ كما هو ، ثم يفسره فلو دخل بين له ، ومن يلفظ كل لكان مغير الاعراب من الرفع الى الجر باضافة كل ﴿ كل لهُ ﴾ وحده ﴿ قانتون ﴾ مذعنون لما يتصرف فيهم لا يخرجون عما يريده فيهم ، او اجسامهم منقادة لواحدانية الله ، ول كان الكفر فى القلب او اللسان او فيهما او فى الجوارح :

وفى كل معبود سواك دلائل … من الصنع تبنى انه لك عابد

وهل فى التى طاعوا لها وتعبدوا … لامرك عاص او لحقك جاهد

وان اريد بالقنوت الاخلاص فالمراد الملائكة ، ومن أخلص من الثقلين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٥