وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرࣱّ دَعَوۡا۟ رَبَّهُم مُّنِیبِینَ إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَاۤ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ یُشۡرِكُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤٠٨
تفسيرها
﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ خلاصا من تلك الشدة ، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجأ فريق منهم بالإشراك بربهم الذي عافاهم. ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تمتعكم. ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ دلالة ، كقوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ﴾ ، ﴿بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ بإشراكهم ، وهذا قطع لعذر كل من دخل فيما لا يعلم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٢
قوله : ﴿ وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ﴾ أي : مخلصين في الدعاء ﴿ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً ﴾ أي : كشف ذلك عنهم ﴿ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم ﴾ يعني المشركين ﴿ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٢
﴿ وإذا مسَّ النَّاس ﴾ المؤمنين والكافرين ﴿ ضُر ﴾ شدة ما ﴿ دَعوا ربَّهُهم ﴾ فى ازالتها ﴿ مَنِبيين إليه ﴾ راجعين ، المؤمن يرجع عن زلته ، والمشرك عن شركه ﴿ ثمَّ إذا أذاقَهُم منْهُ رحمةً ﴾ تخليصا من ذلك الضر او رحمة ما ، لان الانسان يطغى بالنعمة ، ومنه متعلق بأذاق ، وفيه إعمال العامل فى ضميرين لواحد لجوازه مطلقا اذا كان احدهما بحرف جر ، وذلك كثير فى القرآن فلا تهم ، او بمحذوف حال من رحمة ﴿ إذا فريقٌ منْهُم ﴾ وهو المشركون ﴿ بربَّهم يُشركون ﴾ يرجعون الى الشرك ، والفريق الاخر مؤمن باق عل ايمانه ، وان رجع الى زلته اشبه مشركا رجع الى شركه ، وثم للتراخى رتبة او زمانا على حد ما مر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٢