لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤٠٨
تفسيرها
﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ خلاصا من تلك الشدة ، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجأ فريق منهم بالإشراك بربهم الذي عافاهم. ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تمتعكم. ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ دلالة ، كقوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ﴾ ، ﴿بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ بإشراكهم ، وهذا قطع لعذر كل من دخل فيما لا يعلم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣
قوله : ﴿ لِيَكْفُرُوا بِمَآ ءَاتَيْنَاهُمْ ﴾ أي : فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا ﴿ فَتَمَتَّعُوا ﴾ أي : إلى موتكم ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وهذا وعيد هوله شديد . وهي تقرأ أيضاً على الياء : ﴿ فَيَتَمَتَّعُوا ﴾ ، يخبر عنهم ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وعيداً لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣
﴿ ليَكْفُروا بما آتيناهم ﴾ من النعم واللام لام العاقبة ، والكفر هنا زيادة الشرك ، واتيان الكبائر التى دونه ، وهى كفر النعمة ، او لام الامر على انه تهديد للكفرة كقولك لعبدك العاصى : افعل ما شئت على طريق الغيبة ، اعراضا عنهم واهانة ، اذ لم يقل : اكفروا بما آتيناهم ، ويقوى انها للامر والتهديد قوله تعالى : ﴿ فتَّمتَّعُوا فسوفَ تعْلمون ﴾ وبال تمتعكم ، فانه امر تهديد لا ماض معطوف على يشركون ، لمنافاة المضى لمفاجأة الاشراك لتسلط المفاجأة على الاشراك ، فيلزم تسلطها . على ما عطف عليه ، وعلى انه امر يكون بطريق للالتفاف من الغيبة الى الخطاب ، سواء جعلت اللام للعاقبة او للامر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣