سورة الروم · الآية ٣٤ من ٦٠

‹ السورة السابقة
لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ

لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤٠٨

تفسيرها

[سورة الروم — آية 34]

﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ خلاصا من تلك الشدة ، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجأ فريق منهم بالإشراك بربهم الذي عافاهم. ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تمتعكم. ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ دلالة ، كقوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ﴾ ، ﴿بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ بإشراكهم ، وهذا قطع لعذر كل من دخل فيما لا يعلم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣

[سورة الروم — آية 34]

قوله : ﴿ لِيَكْفُرُوا بِمَآ ءَاتَيْنَاهُمْ ﴾ أي : فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا ﴿ فَتَمَتَّعُوا ﴾ أي : إلى موتكم ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وهذا وعيد هوله شديد . وهي تقرأ أيضاً على الياء : ﴿ فَيَتَمَتَّعُوا ﴾ ، يخبر عنهم ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وعيداً لهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣

[سورة الروم — آية 34]

﴿ ليَكْفُروا بما آتيناهم ﴾ من النعم واللام لام العاقبة ، والكفر هنا زيادة الشرك ، واتيان الكبائر التى دونه ، وهى كفر النعمة ، او لام الامر على انه تهديد للكفرة كقولك لعبدك العاصى : افعل ما شئت على طريق الغيبة ، اعراضا عنهم واهانة ، اذ لم يقل : اكفروا بما آتيناهم ، ويقوى انها للامر والتهديد قوله تعالى : ﴿ فتَّمتَّعُوا فسوفَ تعْلمون ﴾ وبال تمتعكم ، فانه امر تهديد لا ماض معطوف على يشركون ، لمنافاة المضى لمفاجأة الاشراك لتسلط المفاجأة على الاشراك ، فيلزم تسلطها . على ما عطف عليه ، وعلى انه امر يكون بطريق للالتفاف من الغيبة الى الخطاب ، سواء جعلت اللام للعاقبة او للامر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٣