كَذَٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ٥٩
الرسم الإملائيّ
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٤ صفحة ٤١٠
تفسيرها
﴿كَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع ، ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ لا يطلبون العلم ، ويصرون على خرافات اعتقدوها ، فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق ، ويوجب تكذيب المحق . ﴿فَاصْبِرْ﴾ على أذاهم ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾بنصرتهم ، وإظهار دينك على الدين كله ﴿حَقٌّ﴾ لا بد من إنجازه ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ ولا يحملنك على الخفة والقلق ، فإنه لا يستخف إلا الخفيف الذي ليس له في الدين إثبات.﴿ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بتكذيبهم وإيذائهم ، شاكون ضالون لا يستبدع منهم ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦٨
قال : ﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذا القُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ﴾ أي : ليذكروا ﴿ وَلَئِن جِئْتَهُم بِئَايَةٍ لِّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ﴾ . وذلك أنهم كانوا يسألون النبي أن يأتيهم بآية . قال : ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ يعني الذين يلقون الله بشركهم يطبع على قلوبهم بشركهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦٨
﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك القول اولى منه مثل ذلك الطبع كنظائره ، ولانه المذكور فى قوله : ﴿ يطْبعُ ﴾ يختم ﴿ الله ﴾ عز وجل ﴿ على قٌلوب الذين لا يعْلمُون ﴾ ليس من شأنهم العلم ، لانهم لا يطلبونه ، ولا يقبلونه من معلم ، ولا يستعملون عقولهم فتجرهم اليه ، ولا علموا انهم جاهلون ، بل يدعون انهم على علم فجعلهم مركب قلت :
قال حمار راكبى جاهل … جهلا مركبا وبى ساخر
وان جهلى بسيط فان … انصف اركبه ولا تاكر
بفتح ياء جهلى ، وقيل : معنى لا يعلمون ، لا يطلبون العلم ، لان العلم ملزم للطلب ، والطلب لازم له فان العادة انه من جهل شيئا يطلب علمه او العكس ، فانه من علم انما يعلم غالبا بالطلب ، والذين لا يعلمون خصوص هؤلاء وغيرهم تبع ، او عموم فيدخل الخصوص اولا وبالذات .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦٨