سورة الروم
الجزء الروم · صفحة ٠[سورة الروم — آية 59]
﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك القول اولى منه مثل ذلك الطبع كنظائره ، ولانه المذكور فى قوله : ﴿ يطْبعُ ﴾ يختم ﴿ الله ﴾ عز وجل ﴿ على قٌلوب الذين لا يعْلمُون ﴾ ليس من شأنهم العلم ، لانهم لا يطلبونه ، ولا يقبلونه من معلم ، ولا يستعملون عقولهم فتجرهم اليه ، ولا علموا انهم جاهلون ، بل يدعون انهم على علم فجعلهم مركب قلت :
قال حمار راكبى جاهل … جهلا مركبا وبى ساخر
وان جهلى بسيط فان … انصف اركبه ولا تاكر
بفتح ياء جهلى ، وقيل : معنى لا يعلمون ، لا يطلبون العلم ، لان العلم ملزم للطلب ، والطلب لازم له فان العادة انه من جهل شيئا يطلب علمه او العكس ، فانه من علم انما يعلم غالبا بالطلب ، والذين لا يعلمون خصوص هؤلاء وغيرهم تبع ، او عموم فيدخل الخصوص اولا وبالذات .
٣٬٤٦٨ / ٦٬٢٣٦